وهذا معنى قوله: (كذاك حاوي زائدى فعلانا) أي: كذلك يمنع الاسم من الصرف إذا كان علمًا حاويًا ( زائدي فعلانا ) والمراد الحرفان الزائدان في ( فعلان ) وهما: الألف والنون ، والألف في ( فعلان ) للإطلاق . ثم مثل بمثالين: ( غطفان وأصبهان ) وفي التمثيل بهما إشارة إلى أنه لا يلزم أن يكون الاسم على وزن (فعلان ) وإنما المقصود احتواؤه على الحرفين الزائدين نحو عِمران ، وسُفيان ، ( وغطفان ) علم على قبيلة و ( أصبهان ) اسم مدينة في فارس ، وفيها لغات كثيرة منها فتح الهمزة وكسرها ، ومنها: إبدال بائها فاءً . والتمثيل مبني على أن أصل الكلمة عربي ، أما على الرأي الآخر وهو أنها أعجمية - كما في القاموس - وهو الصواب ، فالمانع من الصرف العلمية والعجمة .
664-كَذَا مُؤَنَّثُ بِهَاءٍ مُطْلَقًا وَشَرْطُ مَنْع العَارِ كَوْنُهُ ارْتَقَى
665-فَوْقَ الثَّلاثِ أوْ كَجُورَ أوْ سَقَرْ أو زَيْدٍ اسْمَ امْرَأةٍ لا اسْمَ ذَكَرْ
666-وَجْهَانِ فِي الْعَامِ تَذْكِيرًا سَبَقْ وَعُجْمَةً كهِنْدَ وَالمَنْعُ أحَقْ
الثالث من أساب منع الاسم من الصرف: العلمية والتأنيث .
فإن كان العلم مؤنثًا بالهاء منع من الصرف مطلقًا ، أي سواء كان علمًا لمذكر مثل: عبادة وطلحة ، أم لمؤنث مثل: فاطمة ، ميمونة ، زائدًا على ثلاثة أحرف كما مثل: أم لم يكن زائدًا مثل: هبة ، عظة [ علمين ] قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ } ( الفتح: 24) .
فـ ( مكة ) مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والتأنيث .