الصفحة 648 من 938

وإن كان مؤنثًا بالمعنى - أي بكونه علمًا لمؤنث - فإما أن يكون ثلاثيًّا أو زائدًا على ثلاثة أحرف ، فإن كان زائدًا على ثلاثة أحرف منع من الصرف مثل: زينب ، مريم ، هاجر ، وإن كان على ثلاثة أحرف فإن كان محرك الوسط منع من الصرف مثل: أمَل ، شَرَف ، قال تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } ( المدثر: 42) .

فـ (سقر) اسم لجهنم _ أعاذنا الله منها - مجرور بالفتحة للعلمية والتأنيث،وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَاد} (الفجر: 6-7) فـ (إرم) بدل أو عطف بيان من الاسم المجرور قبله،مجرور بالفتحة للعلمية والتأنيث ، لأنه علم على قبيلة .

وإن كان ساكن الوسط فإن كان أعجميًّا أو منقولًا من أصله المذكر اشتهر به إلى مؤنث منع ، فالأول مثل: بلْح وحمْص ، من أسماء الأمكنة ، والثاني مثل: سَعْد ( علم امرأة ) .

فإن كان علم المؤنث الثلاثي ساكن الوسط غير أعجمي ولا منقول من مذكر جاز فيه وجهان: المنع والصرف ، والمنع مذهب الجمهور لوجود العلمية والتأنيث مثل: نَوفَ ، هنْد ، دَعْد ، تقول: جاءت نوفُ أو نوفٌ ، سلمت على نَوفَ أو نوفٍ (1) .

(1) - في مجلة المجمع العلمي العراقي ( الجزء الأول مجلد 35) مقال واف عن الأعلام المؤنثة الثلاثية الساكنة الوسط ، رجح الباحث فيه الصرف على المنع وأن الظاهرة السائدة في لغة العرب هي الصرف ، مع أن المنع قد ورد في بعض النصوص العربية الصحيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت