الصفحة 652 من 938

وأما الثاني: وهو ما فيه زيادة تدل على معنى في الفعل ولا تدل على معنى في الاسم فمثل: أحمد ، ويزيد . فإن كلًّا من الهمزة والياء يدل على معنى في الفعل وهو التكلم نحو: أَفْهَمُ ، والغيبة نحو: يبيع . ولا يدل على معنى في الاسم: فيكون هذا الوزن أليق بالفعل . فما جاء من الأسماء على هذا الوزن كان أقرب إلى الفعل فيمنع من الصرف للعلمية ووزن الفعل . قال تعالى: { وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} ( الصف: 6) . فـ ( أحمد ) خبر المبتدأ ، ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، وقال تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} ( نوح: 23 ) .فقد قرأ الجمهور ( ولا يغوث ويعوق ) بغير تنوين ، فإن كانا عربيين فَمَنْعُ الصرف للعلمية ووزن الفعل ، وإن كانا أعجميين فللعجمة والعلمية .

فإن كان العلم على وزن غير مختص بالفعل ولا غالب فيه بل هو مشترك بين الأسماء والأفعال على السواء لم يمنع من الصرف ، فتقول فيمن اسمه: ضَرَب هذا ضربٌ ، ورأيت ضربًا ، ومررت بضربٍ ، لأن هذا الوزن يوجد في الاسم كـ ( شَجَر ) وفي الفعل كـ ( كَتبَ ) .

وفي هذا يقول ابن مالك ( كذلك ذو وزن يخص الفعلا .. إلخ ) أي كذلك يمنع الاسم من الصرف إن كان علمًا على وزن يختص بالفعل أو يغلب في الفعل ، فالمختص كـ ( يعلى ) - علمًا - والغالب كـ ( أحمد ) وهو علم منقول من الفعل المضارع للمتكلم ، أو من أفعل التفضيل .

669-وَمَا يَصِيرُ عَلَمًا مِنْ ذِيْ ألِفْ زِيدَتْ لإلْحاقٍ فَلَيْسَ يَنْصَرِفْ

السادس من أسباب المنع ، العلمية وألف الإلحاق المقصورة ، والإلحاق ، زيادة حرف على أصول الكلمة لا لغرض معنوي ، بل لتوزن بها كلمة أخرى ، لتخضع لبعض الأحكام اللغوية التي يخضع لها ذلك الاسم الآخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت