الموضع الرابع مما يمنع فيه الاسم من الصرف للعلمية والعدل: أن يكون علمًا لمؤنث على وزن ( فَعَالِ ) مثل:حذامَ ، قطامِ ، رقاشِ ، نَوارِ ، وغيرها ، نحو: هذه حذامَُ ورأيت حذامَ ومرتت بحذامَ ، فهو ممنوع من الصرف ، وهذا على لغة تميم . بشرط ألا يكون مختومًا بالراء كما مُثل .
وعلة منعه من الصرف العلمية والعدل ، وهذا تعليل سيبويه والناظم ، لأن الأصل: حاذمة .
وقال المبرد: إن علة منعه العلمية والتأنيث المعنوي: مثل زينب وسعاد ، وهذا أرجح لتحققه بخلاف العدل فهو تقديري لا يلجأ إليه إذا أمكن ما هو أوضح منه (1) .
فإن كانت صيغة ( فَعَالِ ) مختومة بالراء مثل:"ظفار"علم على بلد يمني - و"سفارِ"- علم على ماء - فأكثر بني تميم يبنيه على الكسر نحو: ظفارِ مدينة قديمة ، إنّ ظفارِ مدينة قديمة ، كان مسكن ملوك حمير في ظفارِ ، فـ ( ظفار ) مبنية على الكسر في محل رفع أو نصب أو جر ، وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف.
ومنه لغة أخرى في الاسم المؤنث الذي على وزن ( فعال ) وهي بناؤه على الكسر مطلقًا أي: سوء كان مختومًا بالراء أم لا ، وهذه لغة الحجازيين .
وفي هذا الموضع يقول ابن مالك ( وابن على الكسر( فعال ) علمًا ... إلخ ) أي ابن على الكسر العلم المؤنث الذي على وزن ( فَعَال ) في كل أحواله عند غير تميم ، أما عند تميم فهو نظير ( جُشَم ) في أنه علَم ممنوع من الصرف للعلمية والعدل ، وقد أطلقه في قوله: ( عند تميم ) و إنما هو عند بعضهم ن كما تقدم.
... وَاصْرِفَنْ مَا نُكِّرَا مِنْ كُلِّ مَا التَّعْرِيْفُ فِيهِ أَثَّرَا
لما ذكر ابن مالك - رحمه الله - أسباب منع الاسم من الصرف ذكر شيئًا من الأحكام العامة . ومنها:
صرف الاسم الممنوع من الصرف .
منع الاسم المصروف .
(1) - انظر شرح الأشموني وحاشية الصبان (3/269) .