أ- الرفع فهي مهملة ، على اعتبار العطف وهو الأرجح ، كقوله تعالى: {وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلًا} (الإسراء: 76) .وقوله تعالى: { فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا } ( النساء: 53) . وقوله تعالى: { وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } ( الأحزاب: 16) . فقد قرأ السبعة برفع المضارع ، قال ابن مالك في شرح كافيته ( إلغاؤها أجود ، وهو لغة القرآن التي قرأ بها السبعة .. ) (1) . ا هـ . ولم تقع ( إذن ) الناصبة للمضارع المصدرة في القرآن الكريم (2) .
ب - النصب فهي عاملة على اعتبار أن الحرف للاستئناف ، فتكون ( إذن ) في صدر جملة جديدة مستقلة بإعرابها .
الشرط الثالث: أن يكون المضارع متصلًا بها لم يفصل بينهما فاصل ، فإن كان فاصل أهملت . كأن يقول لك: أزورك غدًا ، فتقول: إذن أخي يكرمُك برفع المضارع لوجود الفاصل،ويجوز الفصل بالقسم نحو:إذن والله أكرمَك ، بنصب المضارع وهذا معنى قوله: ( ونصبوا بإذن المستقبلا .. إلخ ) أي: أن العرب نصبت المضارع بـ ( إذن ) إذا كان مستقبل الزمن وكانت (إذن ) مصدرة في أول جملتها ، والفعل المضارع متصلًا بها بغير فاصل بينهما أو بفاصل هو القسم ، ثم قال: انصب المضارع أو ارفعه إذا كانت ( إذن ) واقعة بعد حرف عطف ، ولم يقيد هذا العاطف بالواو أو الفاء كما ذكر النحاة .
682-وَبَيْنَ لَا وَلَامِ جَرٍّ الْتُزِمْ إظْهَارُ أنْ نَاصِبَةً وَإنْ عُدِمْ
683-لا فَأَنْ اعْمِلْ مُظْهِرًا أوْ مُضْمِرًا وَبَعْدَ نَفْي كَانَ حَتْمًا أُضْمِرَا
684-كَذَاكَ بَعْدَ أوْ إذَا يَصْلُحُ في مَوْضِعِهَا حَتَّى أَوِ إلّا أنْ خَفِي
اختصت (أن) المصدرية بأنها تنصب المضارع ظاهرة ومضمرة ،ولها بهذا الاعتبار ثلاث حالات:
الأولى: أن تظهر وجوبًا .
الثانية: أن تظهر جوازًا .
(1) - شرح الكافية (3/1563) .
(2) - انظر: دراسات لأسلوب القرآن (1/1/55) .