الصفحة 680 من 938

والترجي - وسيذكره ابن مالك - نحو: لعلك تتقي الله فتفوزَ برضاه ، ومنه قوله تعالى: { لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ } بنصب ( أطلع ) على قراءة حفص عن عاصم ، وهو منصوب لأنه وقع بعد ( فاء ) السببية في جواب الترجي ، وقرأ الباقون بالرفع عطفًا على ( أبلغ ) .

وقولنا: ( بعد فاء السببية ) احتراز من العاطفة على صريح الفعل كقوله تعالى: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ } ( المرسلات: 36) ، فالفعل ( يعتذرون ) معطوف على ( لا يؤذن ) فهو مرفوع مثله . ليدل على نفي الإذن والاعتذار عقبه مطلقًا . أي: لا يؤذن لهم فلا يعتذرون ، واحتراز من الاستئنافية نحو: ألم تسأل عليًّا فيخبرُك ، برفع ( يخبرك ) على الاستئناف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت