فقلت ادعي وأدعوَ إن أندى لصوت أن ينادي داعيانِ (1)
فنصب الشاعر المضارع ( ادعوَ ) بأن مضمرة وجوبًا بعد واو المعية في جواب الأمر .
والنهي نحو: لا تأمر بالصدق وتكذبَ ، ومنه قول الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتيَ مثله عار عليك إذا فعلت عظيم (2)
فنصب المضارع ( تأتيَ ) بأن مضمرة وجوبًا بعد واو المعية في جواب النهي .
والاستفهام نحو: هل حفظت الأحاديث واسمعَها منك ؟
ومنه قول الشاعر:
(1) - ادعي: أمر من الدعاء وهو النداء ، والمراد رفع الصوت . ( أندي ) أفعل تفضيل من الندى وهو بُعْدُ ذهاب الصوت .
إعرابه: (فلقت ) فعل وفاعل ( ادعي ) فعل أمر مبني على حذف النون وياء المخاطبة فاعل ( وأدعو) إعرابه في الأصل ، ( إن أندى ) ، ( أن ينادي ) فعل مضارع منصوب بـ (أن ) ( دعيان ) فاعل مرفوع بالألف و أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع خبر ( إن ) والتقدير: إن أندى لصوت نداء داعيين .
(2) - معناه: لا تطلب من غيرك الكف عن خلق قبيح ، وتفعل مثله . فإن هذا عار عظيم عليك .
إعرابه: ( لا تنه ) لا: ناهية ( تنه ) فعل مضارع مجزوم بـ (لا ) وعلامة جزمه حذف الألف والفتحة قبلها دليل عليها ، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقدريه أنت ( عن خلق ) متعلق بالفعل فبله ( وتأتي ) إعرابه في الأصل ، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد مما قبله والتقدير: لا يكن منك نهي وإتيان ، (مثله ) مفعول به ، والهاء مضاف إليه ( عار ) خبر لمبتدأ محذوف ، أي: ذلك عار ( عليك ) متعلق بـ ( عار ) أو بمحذوف صفة له (إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان وفيه معنى الشرط ( فعلت ) فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها ، وجواب ( إذا ) محذوف دل عليه السياق ، ( عظيم ) صفة ثانية لـ ( عار ) .