2-الرفع على إضمار مبتدأ ، وتكون الواو استئنافية ، ويكون النهي عن الأول فقط . أي: لا تأكل ، ولك الكلام ، أو تكون للحال ، فيكون النهي عن المصاحبة ، أي لا تأكل وأنت تتكلم .
3-النصب على معنى النهي عن الجمع بينهما ، فتكون الواو للمعية . أي: لا يكن منك أن تأكل وأن تتكلم .
وقد أشار ابن مالك للموضع الخامس بقوله: ( والواو كالفا .. إلخ ) أي: بأن الواو كفاء السببية في وقوعها بعد النفي والطلب المحضين ، ونَصْبِ المضارع بعدها بأن المضمرة وجوبًا . بشرط أن تفيد ( مفهوم مع ) أي: دالة على المعية . ثم ساق المثال: ( لا تكن جلدًا وتظهر الجزع ) أي: لا تكن جلدًا في وقت إظهار الجزع ، وفي المثال عيب معنوي إذ كيف يكون جلدًا مع إظهاره الجزع .
689-وَبَعْدَ غَيْرَ النَّفْي جَزْمًا اعْتَمِدْ إنْ تَسْقُطِ الْفَا وَالْجَزَاءُ قَدْ قُصِدْ
690-وَشَرْطُ جَزْمٍ بَعْدَ نَهْيٍ أنْ تَضَعْ إنْ قَبْلَ لَا دُونَ تَخَالُفٍ يَقَعْ
تقدم أن المضارع إذا وقع بعد ( الفاء ) التي تقدمها نفي أو طلب فإنه ينصب بـ ( أن ) مضمرة وجوبًا . وذكر هنا أن ( الفاء ) إذا حذفت بعد غير النفي (1) . - وهو الطلب - وقُصِدَ الجزاء ، جزم المضارع الذي بعدها ، فشرط الجزم ثلاثة أمور:
أن يتقدم لفظ دال على الطلب ؛ كالأمر والنهي .
أن يقصد الجزاء بمعنى: أن هذا المضارع متسبب وناتج عن ذلك الطلب .
(1) - ويستثنى مع النفي التمني إذا كان بـ (لو ) فإنه لم يستثنه أحد من النحويين ، وذلك لأنه لم يسمع الجزم في الفعل الواقع جوابًا لـ (لو ) التي أشربت معنى التمني إذا حذفت الفاء . [ انظر تفسير البحر المحيط 1/678] .