وكذا يجب الرفع إذا لم يستقم المعنى عند إحلال ( إنْ ) الشرطية و (لا ) النافية معًا محل ( لا ) الناهية ، نحو: لا تدنُ من الأسد يأكلُك ، برفع ( يأكلُك ) ، ولا يجوز جزمه إذ لا يصح: إن لا تدنُ من الأسد يأكلك . وهذا معنى قوله: ( وبعد غير النفي جزمًا اعتمد .. إلخ ) اعتمد جزم المضارع بعد غير النفي - والمراد الطلب - ( إن تسقط الفاء - أي لم توجد ، مع قصد الجزاء ، ثم ذكر أن شرط الجزم بعد النهي صحة وضع( إنْ ) الشرطية قبل (لا ) الناهية ، بشرط ألا يقع اختلاف في المعنى قبل مجيء ( إن ) سابقةً (لا ) وبعد مجيئها .
691-وَالأمْرُ إنْ كَانَ بِغَيْرِ افْعَلْ فَلا تَنْصِبْ جَوَابَهُ وَجَزْمَهُ اقْبَلَا
تقدم أن الأمر إذا كان مدلولًا عليه باسم فعل أو بلفظ الخبر لم يجز نصب المضارع بعد الفاء عند الأكثرين ، وقد صرح بذلك هنا ، نحو: صه فأحدثُك ، وحسبك الحديث فينامُ الحاضرون . برفع الفعلين ( أحدثك ، وينام ) (1) ) .
(1) - يرى الكسائي اعتبار ( الفاء ) هنا للسببية ونصب المضارع بعدها ، ووافقه ابن جني وابن عصفور إذا كان اسم الفعل من لفظ الفعل نحو ( نزالِ فنحدثَك ) قال ابن هشام في شرح الشذور ص (305) وما أحرى هذا القول بأن يكون صوابًا . ا هـ .