فـ ( أرضيه ) مضارع منصوب ، بـ ( أن ) مضمرة جوازًا بعد ( الفاء ) ، لأنه معطوف على اسم ليس في تأويل الفعل وهو قوله: ( توقّع ) .
3 -ثم ، نحو: إن جمعي المال ثم أمسكَه دليل الحرمان ، ومنه قول الشاعر:
إني وقتلي سليكًا ثم أعقلَه كالثور يضرب لما عافت البقر (1)
فـ ( أعقله ) مضارع منصوب بـ ( أن ) مضمرة جوازًا بعد ( ثم ) ، لأنه معطوف على اسم صريح وهو قوله ( قتلي ) .
4 -أو ، كقوله تعالى: (( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ) ) ( الشورى: 51) بنصب ( يرسل ) بإضمار (أن) و (أن ) والفعل معطوفان على ( وحيًا ) لأن معناه: إلا أن يوحي ، أي: وحيًا أو إرسالًا . قرأ بذلك السبعة عدا نافعًا المدني ، فقد قرأ برفع ( يرسل ) ، إما على الاستئناف والقطع عما قبله ، أو أنه على إضمار مبتدأ ، أي: أو هو يرسل ، أو أنه معطوف على ( وحيًا ) على أنه حال ، لأنه في تقدير الحال: فكأنه قال: إلا موحيًا أو مرسلًا (2) وقولنا ( مسبوق باسم خالص ) احتراز من الاسم غير الخالص ، وهو ما فيه معنى الفعل كاسم الفاعل ، نحو: المتكلم فيستفيدُ الطالب هو المحاضر ، فـ ( المتكلم ) اسم فاعل فيه معنى الفعل ، وهو واقع موقعه ، لأنه صلة لـ (أل ) والأصل في الصلة أن تكون جملة ، فهو بمنزلة ( يتكلم ) والتقدير: الذي يتكلم . فلما جاءت ( أل ) عدل إلى اسم الفاعل ، لأن الفعل لا يصلح صلة لها . فيجب رفع الفعل ( يستفيد ) ، لأنه معطوف على اسم غير خالص من معنى الفعل .
(1) - ثم أعقله: أدفع ديته . عافت: كرهت: ومعناه: إني أضرّ نفسي وأنفع غيري لأني قتلت سليكًا ثم دفعت ديته ، كذكر البقر يضرب ليرد الماء ليشرب الإناث بالتبعية له، فوجه الشبه أن كلًا حصل له ضرر لأجل نفع غيره .
إعرابه: ( إني ) إن واسمها . ( وقتلي ) معطوف على اسم ( إن ) والياء مضاف إليه .
(2) - انظر الكشف (2/253) .