الصفحة 691 من 938

وهذا معنى قوله: ( وإن على اسم خالص فِعْلٌ عطف .. إلخ ) أي: وإن عطف الفعل المضارع على اسم خالص فإنه ينصب بـ ( أنْ ) ، ويجوز حينئذ إظهارها وإضمارها ، وكان الأولى أن يذكر هذا البيت عند ذكر (لام ) التعليل فإنها مثلها في جواز الإظهار والإضمار ، لتكون مواضع الإضمار الجائزة متوالية .

694-وَشَذَّ حَذْفُ أنْ وَنَصْبٌ فِي سِوَى مَا مَرَّ فاقْبَلْ مِنْهُ مَا عَدْلٌ رَوَى

لما ذكر المواضع التي ينصب فيها المضارع بـ ( أن ) محذوفة وجوبًا أو جوازًا ، ذكر أنه سمع من العرب نصبه بـ ( أن ) محذوفة في غير هذه المواضع ، كقولهم: خذ اللصَّ قبل يأخذك . أي: قبل أن يأخذك . وقول الشاعر:

ألا أيُّهذا الزاجري أحضرَ الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مُخْلدي ؟ (1)

(1) - ( الزاجري ) أي الذي يزجرني ويمنعني ( الوغى ) القتال ( مخلدي ) أي: تضمن لي البقاء .

إعرابه: ( ألا ) أداة تنبيه تفيد التوكيد ( أيهذا ) أي: منادى بحرف نداء محذوف . وها: للتنبيه ، وذا: اسم إشارة نعت لـ ( أي ) مبنى على السكون في محل رفع ( الزاجري ) بدل أو عطف بيان من اسم الإشارة . والزاجر: مضاف ، وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله . ( أحضر ) فعل مضارع منصوب بـ ( أن ) محذوفة والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنا . و ( أن ) المحذوفة وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف . أي: يزجرني عن حضور الوغى ، ( الوغى ) مفعول به لـ ( أحضر ) منصوب بفتحة مقدرة للتعذر ، و (أن ) مصدرية ( أشهد ) فعل مضارع منصوب ، وفاعله ضمير مستتر و (أن ) وما بعدها في تأويل مصدر معطوف على المصدر السابق . والتقدير: عن حضور الوغى وشهود اللذات ، ( اللذات ) مفعول به ، بـ ( أشهد ) منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم . ( هل ) حرف استفهام ، ( أنت ) مبتدأ ، ( مخلدي ) خبر المبتدأ وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت