فنصب المضارع ( أحضرَ ) بـ ( أن ) محذوفة في غير موضع من المواضع السابقة ، وإنما سهل ذلك وجود (أن ) ناصبة في آخر البيت ، وذلك في قوله: ( وأن أشهد اللذات ) .
وما ورد من ذلك محكوم عليه بالشذوذ ، فلا يقاس عليه . حرصًا على سلامة اللغة . وبعدًا عن اللبس والاضطراب في فهمها .
وقوله: ( فاقبل منه ما عدلٌ روى ) أي: أن ما رواه العدل منصوبًا من ذلك . يقبل كما رواه .
عوامل الجزم
695-بِلَا وَلَامٍ طَالِبًا ضَعْ جَزْمَا فِي الْفِعلِ هكَذَا بِلَمْ وَلَمَّا
696-وَاجْزِمْ بِإنْ وَمَنْ وَمَا وَمَهْمَا أيٍّ مَتَى أيَّانَ أيْنَ إذْ مَا
697-وَحَيْثُمَا أنَّى وَحَرْفٌ إذْ مَا كَإِنْ وَبَاقِي الأَدَوَاتِ أَسْمَا .
تقدم أن إعراب المضارع رفع ونصب وجزم ، وقد مضى الكلام على الرفع والنصب ، وهذا الكلام في الجزم ، وأفرد لطوله . وكان الأولى أن يعبر بـ ( فصل ) لأنه من جملة الباب السابق .
والجازم نوعان:
1-نوع لفعل واحد . 2- جازم لفعلين .
فالجازم لفعل واحد خمسة:
الطلب ، وهذا تقدم .
لا الطلبية ، فإن كان من أعلى إلى أدنى فهو نهي كقوله تعالى: { لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ( لقمان: 13 ) . وإن كان من أدنى إلى أعلى فهو دعاء ، نحو: { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } ( البقرة: 286) . وإن كان من المساوي لمساويه فهو التماس كقولك لزميلك: لا تتأخر في الحضور .