لام الطلب (1) فإن كان من أعلى إلى أدنى فهو أمر ، كقوله تعالى: { لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ } ( الطلاق: 7) . وإن كان من أدنى إلى أعلى فهو دعاء نحو: { لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ } ( الزخرف: 77) . وإن كان المساوي لمساويه فهو التماس . كقولك لزميلك: لتِأخذْ هذا الكتاب .
لم ، وهي حرف نفي مختص بجزم المضارع ، يقلب زمنه من الحال والاستقبال إلى الزمن الماضي (2) كقوله تعالى: { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } ( الإخلاص: 3 ) .
وقد تدخل عليها همزة الاستفهام التقريري (3) فلا تغير عملها ، وهو كثير في القرآن ، وهو كثير في القرآن ، كقوله تعالى: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } ( الشرح: 1 ) .
(1) - حركتها الكسر ، وإسكانها بعد الفاء والواو أكثر من تحريكها ، كقوله تعالى: { فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي } وقد تسكن بعد (ثم ) كقوله تعالى: { ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ } .
(2) - إلا إذا دخلت على ( لم ) أداة شرط فإن المضارع يتجرد للزمان المستقبل ، ويبطل تأثير (لم ) في قلب زمانه إلى الماضي ، كقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ } والجازم للمضارع ( تفعلوا ) إما (لم ) لأنها مختصة المضارع أو ( إن ) لسبقها ولقوتها لأنها تؤثر في زمن الفعل ولفظه وقد ذكرت ذلك في باب الأمثلة الخمسة .
(3) - الاستفهام التقريري هو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه .