الصفحة 70 من 938

وأما المستتر جوازًا: فهو الذي يحل محله الاسم الظاهر أو الضمير المنفصل. وهو المرفوع بفعل الغائب كقوله تعالى: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز (( 1) أو الغائبة كقوله تعالى: (وقالت لأخته قصيه (( 2) أو اسم الفعل الماضي نحو: الصديق هيهات. أي: بَعُدَ. أو الصفات المحضة كاسم الفاعل، كقوله تعالى: (ولمّا جآءهم رسول من عند الله مصدّق لما معهم (( 3) ففي (مصدق) ضمير مستتر جوازًا تقديره: (هو) يعود على رسول (4) .

61)وَذُو ارْتِفَاعٍ وانْفِصَالٍ أنَا هُوْ ... ... وَأَنْتَ وَالفُرُوعُ لا تَشْتَبِهُ

62)وَذُو انْتِصَابٍ فِي انْفِصَالٍ جُعِلا ... ... إيّايَ والتَّفْرِيعُ لَيْسَ مُشْكِلاَ

تقدم أن الضمير البارز قسمان:

متصل: وتقدم.

منفصل: وهو الذي يبتدأ به، ويقع بعد (إلا) ، كقوله تعالى: (هم العدوّ فاحذرهم (( 5) وقوله تعالى: (وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه (( 6) .

وينقسم المنفصل بحسب مواقعه من الإعراب إلى قسمين:

الأول: ما يكون في محل رفع. والثاني: ما يكون في محل نصب.

فأما الذي يكون في محل رفع فقط فاثنا عشر ضميرًا موزعة بين المتكلم والمخاطب والغائب على الوجه الآتي:

للمتكلم ضميران، (أنا) للمتكلم وحده. و (نحن) للمتكلم المعظم نفسه، أو معه غيره.

للمخاطب خمسة (أنتَ) للمفرد المذكر. (أنتِ) للمؤنثة و (أنتما) للمثنى بنوعيه و (أنتم) لجماعة الذكور. و (انتن) لجماعة الإناث.

(1) سورة آل عمران، آية: 185.

(2) سورة القصص، آية: 11.

(3) سورة البقرة، آية: 101.

(4) هناك قاعدة يستأنس بها في هذا الموضوع، وهي أنه إذا كان الضمير المستتر مقدرًا بـ (أنا) أو (نحن) أو (أنت) فهو مستتر وجوبًا، وإن كان مقدرًا بـ (هو) مستتر جوازًا إلا في أربع مسائل أو خمس. .

(5) سورة المنافقون، آية: 4.

(6) سورة الإسراء، آية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت