الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بـ ( ما ) نحو: إن تجتهد فما أقصر في مكافأتك ، ومنه قوله تعالى: {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ } ( يونس: 72) .
الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بالسين نحو: مهما تخف من طباعك فستظهر للناس ، ومنه قوله تعالى: { وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى } ( الطلاق: ) .
الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بـ ( سوف ) نحو: من ظلم الناس فسوف يندم ، ومنه قوله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء } ( التوبة: 28 ) . وقد تغني ( إذا ) الفجائية عن ( الفاء ) بشرط أن يكون الجواب جملة اسمية ، ومعناها: الدلالة على المفاجأة في الحال ، ولا بد أن يسبقها كلام ، وأرجح الأقوال في إعرابها أنها حرف لا محل لها من الإعراب ، كما تقدم في باب المبتدأ والخبر . ومثلها قوله تعالى: { وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ } ( الروم: 36 ) . ، فـ ( إذا ) حرف دال على المفاجأة مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، (هم ) مبتدأ ، ( يقنطون ) الجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط ( إن ) ومثالها أيضًا.قوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ} (الروم: 25) .
وهذا معنى قوله: ( واقرُن بفا ... إلخ ) أي: اقرن بالفاء ( حتمًا ) أي وجوبًا ، كلَّ جوابٍ لو جعلته فعل شرط للأداة ( إنْ ) أو لغيرها من أخواتها ( لم ينجعل ) أي: لم يصلح فعلًا للشرط .