الصفحة 707 من 938

وقوله: ( واقرن ) بضم بالراء من باب ( قَتَلَ ) ويصح كسرها من باب ( ضَرَبَ ) ، ثم ذكر أن ( إذا ) الفجائية تخلف ( الفاء ) وتحل محلها فَيُصَدّر بها الجواب الذي لا يصلح أن يكون شرطًا ، ثم ذكر المثال وهو ( إن تجد إذا لنا مكافأة ) أي: منا مكافأة ، والمعنى: إن يكن منك جود فمنا المجازاة ، من كافأت الرجل: إذا جازيته على فعله ، فـ ( إذا ) رابطة للجواب بالشرط ، و (لنا ) خبر مقدم و ( مكافأة ) مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل جزم جواب الشرط . واشتراط كون الجواب مع ( إذا ) الفجائية جملة اسمية يفهم من المثال .

703-وَالْفِعْلُ مِنْ بَعْدِ الْجَزَا إنْ يَقْتَرِنْ بِالْفَا أَوِ الْوَاوِ بِتثْلِيْثٍ قَمِنْ

إذا وقع بعد جملة جواب الشرط فعل مضارع مقرون بالواو أو الفاء ، جاز فيه ثلاثة أوجه:

اعتبار"الواو"و"الفاء"حرفي استئناف . فالجملة بعدهما استئنافية ، والمضارع فيها مرفوع .

اعتبارهما حرفي عطف . والمضارع بعدهما مجزوم ، لأنه معطوف على جواب الشرط (1) . ومثال ذلك قوله تعالى: { وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ } ( البقرة: 284) . فقد قرأ ابن عامر وعاصم برفع ( يغفر ) على أن الفاء استئنافية ، والمضارع مع فاعله المستتر جملة استئنافية ، وبعضهم يقدر مبتدأ،فالمستأنفة جملة اسمية والتقدير: فهو يغفر ، وقرأ باقي السبعة بجزم ( يغفر ) عطفًا على الجواب .

(1) - العطف على الجواب بالجزم والرفع ، جاء في قراءة السبعة ، فانظر: دراسات لأسلوب القرآن (1/3/226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت