فقد تقدم القسم وتأخر الشرط . وجاء الجواب للشرط وهو المضارع المجزوم ( أَصُمْ) .
والبصريون يحكمون على هذا بالشذوذ ، أو أن اللام زائدة وليست للقسم ، فلا تحتاج إلى جواب .وهذا تكلف . فالحق أن اللام للقسم ، والجواب للشرط ، وجواب القسم هو أداة الشرط وما دخلت عليه من جملتيها .
وإلى ما تقدم أشار ابن مالك بقوله: ( واحذف لدى اجتماع شرط وقسم .. إلخ ) أي: إذا اجتمع شرط وقسم فاحذف جواب المتأخر منهما ، استغناء بجواب المتقدم . ثم ذكر أنهما إذا اجتمعا وتقدم عليهما ما يطلب خبرًا ، رُجِّحَ الشرط على القسم ، وفهم من قوله: ( رَجَّح ) أنه يجوز الاستغناء بجواب القسم . وفهم من قوله: ( مطلقًا ) أن الشرط يترجح سواء تقدم على القسم أو تأخر ، وقوله: ( بلا حذر ) تتميم لصحة الاستغناء عنه ، ثم ذكر أنه قد يترجح الشرط المتأخر وإن لم يتقدم ذو خبر والله أعلم .
فصل"لو"
709-لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ في مُضِيٍّ وَيَقِلْ إيلاؤهُ مُسْتَقْبَلًا لكِنْ قُبِلْ
"لو"من أدوات الشرط (1) . غير الجازمة . وهي قسمان:
لو الشرطية الامتناعية .
لو الشرطية غير الامتناعية .
(1) - تأتي (لو ) في اللغة العربية لخمسة معانٍ:
1-شرطية .
2 -مصدرية وهذه تذكر في الموصولات الحرفية .
3-للتقليل في قوله صلى الله عليه وسلم:"التمس ولو خاتمًا من حديد""أولم ولو بشاة".
4-للتمني كقوله تعالى: ( فلو أن لنا كرة فتكون من المؤمنين ) ولهذا نصب المضارع ( فنكون ) في جوابها .
5-للعرض نحو: لو تنزل عندنا فتصيبَ خيرًا ، وينصب المضارع في جوابها لأن العرض من أنواع الطلب كما تقدم .