أما (لو) الشرطية غير الامتناعية فتقتضي تعليق جوابها على شرطها - وجودًا أو عدمًا - في المستقبل ، فترادف (إنْ ) الشرطية في التعليق (1) وفي أن زمن الفعل في جملتي الشرط والجواب مستقبل ، والغالب أن يكون فعل الشرط وفعل الجواب مضارعين نحو: لو يقدم خالد غدًا لا أسافر .
فإن وليها ماض أوِّل بالمستقبل ، كقوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ } ( النساء: 9) ، فالفعل (تركوا ) ماضٍ مؤولٌ بالمستقبل ( يتركون ) ، وإنما قدر ذلك ليصح وقوع ( خافوا ) جوابًا وجزاء ، لأن الخوف إنما يكون قبل الترك ، لا بعده ، لاستحالته بعد موتهم .
وهذا معنى قوله: ( لو حرف شرط ... إلخ ) أي: أن"لو"حرف شرط يكون بها التعليق في الزمن الماضي ، وهذه هي الامتناعية . وقوله: ( ويقل إيلاؤها مستقبلًا ) إشارة إلى (لو ) الشرطية غير الامتناعية التي يكون التعليق بها مستقبلًا وهو - مع قلته - قبله النحاة وقالوا بمقتضاه لوروده عن العرب .
710-وَهْيَ فِي الاخْتِصَاصِ بِالْفِعْلِ كَإنْ لكِنَّ لَوْ أنَّ بِهَا قَدْ تَقْتَرِنْ
(1) - قال العبكري: عند قوله تعالى: { وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ } : ( لو هاهنا بمعنى( إنْ ) وكذا في كل موضع وقع بعد"لو"الفعل الماضي ، وكان جوابها متقدمًا عليها ) التبيان (1/177) ، وانظر: دراسات لأساليب القرآن (1/2/667) .