والأول أظهر ؛ لأن فيه إبقاء (لو ) على اختصاصها ما دام أن تقدير المحذوف موجود على كلا القولين ، ولأنه ينبني على القول الثاني دخول الحرف المصدري على مثله بغير فاصل ، وهذا خلاف الأصل .
وهذا معنى قوله: ( وهي في الاختصاص بالفعل كإنْ ....إلخ ) أي: أن (لو ) الشرطية بنوعيها مختصة بالدخول على الفعل ، مثل ( إنْ ) الشرطية ، ثم بين إن (لو ) تخالف ( إنْ ) فتدخل على ( أنّ) و معموليها .
711-وَإنْ مُضَارِعٌ تَلاهَا صُرِفَا إلَى الْمُضِيِّ نَحْوُ لَو يَفِي كَفَى
من أحكام"لو"الامتناعية أنه لا يليها إلا الفعل الماضي لفظًا ومعنى ، أو معنى فقط ( وهو المضارع المسبوق بـ"لم") نحو: لو أنصف الناس لاستراح القاضي ، لو لم يتخاصم الناس لاستراح القاضي ، قال تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } ( هود: 118) .
فإن جاء بعدها مضارع لفظًا ومعنى قلبت زمنه للمضي (1) ) كقوله تعالى: { قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُمْ } ( آل عمران: 167) . (2)
(1) - وهذا من الفروق بين"لو"الامتناعية وغير الامتناعية تخلص زمان المضارع للمستقبل مثل"إنْ"فيبقى المضارع بعدها على حاله صورة وزمنًا , وإن وقع بعدها الماضي أول بالمستقبل وإنما تقلب الامتناعية زمان المضارع إلى الماضي لأنها تفيد تعليق شيء على شيء آخر في الزمان الماضي ، بخلاف أدوات الشرط الجازمة فإنه يتعين الاستقبال في شرطها وجوابها معًا في الغالب .
(2) - وانظر البحر المحيط (3/114) .