). ، أي: لو علمنا ؛ لأنهم علقوا الإتباع على تقدير وجود علم القتال ، وهو منتفٍ ، فانتقى الإتباع ، وإخبارهم بانتقاء علم القتال منهم إما على سبيل المكابرة ، وإما على سبيل التخطئة لهم في ظنهم أن ذلك قتال في سبيل الله وليس كذلك ، وإنما هو رمي النفوس في التهلكة ، ومثل هذه الآية قوله تعالى: { قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا } ( الأنفال: 31) ، وقوله تعالى: {لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ } ( الواقعة: 70 )
وهذا معنى قوله: ( وإن مضارع تلاها صرفا ...إلخ ) أي: أن المضارع إن تلا ( لو ) ووقع بعدها صرف زمنه إلى المضي حتمًا ، نحو: ( لو يفي كفى ) أي: لو وفى كفى .
تتمة:
لم يتعرض ابن مالك - رحمه الله - في الألفية لجواب"لو"وهذه نبذة عنه .
اعلم أن ( لو ) بنوعيها لا بد لها من جواب ، وهو قسمان:
ماض لفظًا ومعنى ، فإن كان مثبتًا فالأكثر اقترانه بـ ( اللام ) كقوله تعالى: {لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا } ( الواقعة: 65) . وقوله تعالى: { وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ } ( الأنفال: 23) . وعدم الاقتران قليل ، كقوله تعالى: { لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا } ( الواقعة: 70) . وقوله تعالى: { قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ } ( الأعراف: 155) وإن كان منفيًا بـ ( ما ) فالأكثر أن يتجرد من اللام كقوله تعالى: { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ } ( الأعراف: 112) وقوله تعالى: { لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} ( آل عمران: 168) .وهو كثير في القرآن ، ومن اقترانه باللام قول الشاعر: