ولو نُعطى الخيار لما افترقنا ولكن لا خيار مع الليالي (1)
فجاء جواب"لو"وهو قوله: ( لما افترقنا ) فعلًا ماضيًا منفيًا بـ ( ما ) واقترن باللام ، وهذا قليل . وقد يكون الجواب جملة اسمية مقرونة باللام كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ } ( البقرة: 103) . فـ ( اللام ) واقعة في جواب (لو) ، و ( مثوبة) مبتدأ و ( خير ) خبره ، والجملة جواب (لو) ، و أوثرت الجملة الاسمية على الفعلية لما فيها من الدلالة على ثبات المثوبة واستقرارها ، وقيل: جواب"لو"محذوف تقديره: لأثيبوا . وجملة ( لمثوبة من عند الله خير ) مستأنفة ، أو جواب لقسم مقدر . والله أعلم .
أما ولولا ولوما
712-أَمَّا كَمَهْمَا يَكُ مِنْ شَيءٍ وَفَا لِتِلْوِ تِلْوَهَا وُجُوبًا أُلِفَا
713-وَحَذْفُ ذِيْ الفَا قَلَّ فِيْ نَثْرٍ إذَا لَمْ يَكُ قَوْلٌ مَعَهَا قَدْ نُبِذَا
أما: من أدوات الشرط غير الجازمة ، وهي حرف شرط وتوكيد دائمًا ، وتفصيل غالبًا ِ، أما كونها حرف شرط فدليله لزوم الفاء في جوابها - كما سيأتي - وأما كونها للتوكيد فقد ذكره بعض النحاة فقال:"أما"حرف يعطي الكلام فضل توكيد ، تقول: زيد ذاهب ، فإذا قصدت أنه لا محالة ذاهب ، قلت: أما زيد فذاهب .
(1) - إعرابه: (ولو ) لو: حرف شرط غير جازم ( نعطى ) مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره ( نحن ) وهو المفعول الأول ( الخيار ) المفعول الثاني ( لما ) اللام واقعة في جواب ( لو ) وما: نافية ( افترقنا ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها جواب ( لو ) ( ولكن ) الواو حرف عطف ، لكن حرف استدراك ( لا ) نافية للجنس ( خيار ) اسمها ( مع ) ظرف متعلق بمحذوف خبرها ، وهو مضاف و ( الليالي ) مضاف إليه .