وهذا معنى قوله: ( أما كمهما يك من شيء إلخ ) أي أن (أما ) قائمة مقام أداة الشرط وفعله وهما: ( مهما يك من شيء ) وتجب الفاء ( لتلو تلوها ) تبعًا للمألوف من كلام العرب ، ومعناه: تالي تليها وهو الجواب، لأن تاليها مباشرة هو الشرط ، ثم ذكر أن حذف هذه الفاء قليل في النثر ، لا يقاس عليه إلا إذا حذفت مع القول - كما تقدم - وقوله: ( قد نُبذا ) أي طرح ، والألف للإطلاق ، وقوله: ( الفا ) بالقصر للضرورة في الموضعين .
714-لَولَا وَلَوْمَا يَلْزَمَانِ الاْبتِدَا إذَا امْتِنَاعًا بوُجُودٍ عَقْدَا
لـ ( لولا و لوما ) استعمالان:-
الأول: أن يدلا على امتناع جوابهما لوجود تاليهما ، ولهما حكمان:
دخولهما على مبتدأ محذوف الخبر وجوبًا ، كما تقدم في باب الابتداء .
لا بد لهما من جواب مصدَّر بفعل ماض لفظًا ومعنى ، أو معنى فقط ( وهو المضارع المسبوق بـ"لم"فإن كان مثبتًا قُرن باللام للتأكيد - غالبًا -(1) . نحو: لو لا العقل لكان الإنسان كالحيوان ، لو ما العمل لم يكن للعلم فائدة .
(1) - ولم يقع جواب ( لو لا ) في القرآن بدون اللام مع الماضي المثبت .