الصفحة 726 من 938

وإلى الاستعمال الثاني أشار بقوله: ( وبهما التحضيض مز .. إلخ ) فعل أمر أي: ميّز بـ (لولا ) و (لوما ) التحضيض ، لأنهما يدلان عليه . ويشاركهما في التحضيض ( هلّا ) وألّا ، وألا ) ، ثم ذكر أنها مختصة بالدخول على الفعل ، فقال: ( وأولينها الفعلا ) أي: أتبعها واذكر بعدها الفعل ، ولم يبين نوعه ، وهو المضارع ، والضمير عائد على الأحرف الخمسة المذكورة ، والألف في ( الفعلا) للإطلاق ، ثم بين أنها قد تدخل على الاسم في الظاهر ، فقال: ( وقد يليها اسم بفعل مضمرٍ عُلِّق ) أي: يكون متعلقًا بفعل مقدر ومعمولًا له . فيكون هذا الفعل بعد الأداة مباشرة ( أو بظاهر مؤخر ) أي: أو يكون هذا الاسم متعلقًا بفعل متأخر عن هذا الاسم فيكون من باب تقديم المعمول على عامله كما تقدم في المثال . والله أعلم .

الإخبار بالذي والألف واللام

717-مَا قِيلَ أخْبِرْ عَنْهُ بِالَّذيْ خَبَرْ عَنِ الَّذي مُبْتَدأ قَبْلُ اسْتَقَرْ

718-وَمَا سِواهُمَا فَوَسِّطْهُ صِلَهْ عَائِدُهَا خَلَفُ مُعْطِيْ التَّكْمِلَهْ

719-نَحْوُ الَّذِيْ ضَرَبْتُهُ زَيْدٌ فَذَا ضرَبْتُ زَيْدًا كَانَ فَادْرِ الْمَأخَذَا

720-وَباللَّذَيْنَ وَالَّذِينَ وَالَّتي أَخْبِرْ مُرَاعِيًا وِفَاقَ الْمُثْبتِ .

هذا الباب وضعه النحويون لاختيار الطالب وتدريبه في الأحكام النحوية ، كما وضع علماء الصرف باب الأبنية لامتحان الطالب في القواعد التصريفية ، وكثيرًا ما يصار إلى هذا لقصد الاختصاص ، أو تقوية الحكم ؛ لأن فيه إسنادين إلى الضمير وإلى الظاهر- كما سيتضح إن شاء الله - أو لغرض القصر أو تشويق السامع ونحو ذلك .

فإذا قيل لك: أخبر عن: خالد ، من قولنا: خالد منطلق ، بالاسم الموصول (الذي ) فإنك تعمل في هذا الأسلوب خمسة أعمال:

أحدهما: أن تبتدئ الكلام بموصول مطابق للاسم المذكور في إفراده وتذكيره وتثنيته وجمعه، وهو ( الذي ) و تجعله مبتدأ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت