الصفحة 727 من 938

الثاني: أن تؤخر الاسم المذكور إلى آخر التركيب لأنه يراد جعله خبرًا عن الموصول .

الثالث: أن ترفعه على أنه خبر عن ( الذي ) .

الرابع: أن تجعل ما بين المبتدأ والخبر صلة الموصول .

الخامس: أن تجعل في موضع الاسم المذكور الذي أخرته ضميرًا مطابقًا له في معناه وإعرابه ، ومطابقًا للموصول لأنه هو العائد .

فتقول: الذي هو منطلق خالد.فـ ( الذي ) مبتدأ ،وجملة (هو منطلق) صلة ، و (خالد) خبر المبتدأ . .

وإذا قيل: أخبر عن: المحمدين: من: أكرمت المحمدين . قلت: اللذان أكرمتهما المحمدان ، وفي الجمع: الذين أكرمتهم المحمدون . وفي المؤنث: التي أكرمتها هند ..

وعلى هذا فالمخبر عنه - في هذا الباب - هو المجعول في آخر الجملة خبرًا عن الموصول الذي هو المبتدأ ،وهذا خلاف ظاهر السؤال . فإن ظاهره أن ( خالد ) و ( المحمدين ) مخبر عنه .

وأن الاسم الموصول هو الخبر ، والجواب عن ذلك: أنه لما كان الاسم المذكور مخبر عنه من جهة المعنى ، صح أن يقال: أخبرْ عنه .

وهذا معنى قوله: ( ما قيل أخبر عنه بالذي خبر .. إلخ ) أي: إذا قيل لك: أخبر عن اسم بـ ( الذي ) ، فليس هو على ظاهره ، بل هو مؤول . فتجعل الاسم خبرًا مؤخرًا وجوبًا ، ( عن الذي ) حال كونه ( مبتدأ قبل استقر ) . وسوغ ذلك الإطلاق كونه في المعنى خبرًا كما تقدم (1) . وهذا إشارة إلى الأعمال الثلاثة الأولى .

(1) - هذا أحد التأويلات وقد نسبه ابن مالك في شرح الكافية (4/1772) إلى ابن السراج ، وقيل: إن ( عن ) في قول ابن مالك ( عنه ) بمعنى الباء ، والباء في ( بالذي ) بمعنى: ( عن ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت