وقوله: ( ما سواهما ) أي: ما سوى المبتدأ والخبر مما هو موجود في الجملة ( فوسطه صلة ) أي للاسم الموصول ، وهذا هو العمل الرابع ، وقوله: ( عائدها ) أي عائد الجملة وهو ضمير الموصول ( خَلَفُ مُعْطِي التكملة ) أي جاء الضمير في موضوع الاسم الذي جعل في الآخر خبرًا يكمل الفائدة ، وهذا فيه العمل الخامس ، وكلامه يفيد أن الضمير الذي يخلف الاسم المتأخر لا بد من مطابقته للموصول لكونه عائده .
ثم ذكر المثال وهو أنك تقول: الذي ضربته زيد (فذا ضربت زيدًا كان ) أي هذا التركيب كان في الأصل ، ضربت زيدًا ، فعُمل فيه ما تقدم (فادر المأخذ ) وقس عليه ، والألف للإطلاق .
ثم بين أنه إذا كان الاسم الذي قيل لك: أخبر عنه . مثنى أو جمعًا أو مؤنثًا ، فإنك تأتي بالمبتدأ الموصول وفق ذلك الاسم فيما ذكر (مراعيًا ) في الضمير العائد ( وفاق المثبت ) أي موافقة الاسم المخبر عنه في المعنى .
721-قَبُولُ تَأْخيْرٍ وَتَعْرِيفٍ لِمَا أُخْبِرَ عَنْهُ هَا هَنَا قَدْ حُتِمَا
722-كَذَا الْغِنَى عَنْهُ بِأَجْنَبِيٍّ بِمُضْمَرٍ شَرْطٌ فَرَاعِ مَا رَعَوْا
لما ذكر المصنف رحمه الله كيفية الإخبار ذكر ما يشترط في الاسم المخبر عنه بالذي أو أحد فروعه ، وهي أربعة:
أن يكون قابلًا للتأخير ، لما تقدم من أنه يجب تأخيره إلى نهاية الجملة ، فلا يخبر بالذي أو فروعه عما له صدر الكلام ، كأسماء الشروط والاستفهام ، مثل: من ، وما ، لئلا تفوته الصدارة ، فإن كان الاسم لا يقبل التأخير بنفسه ولكن خَلَفُهُ يقبل التأخير صح ، مثل: الضمائر المتصلة ، كالتاء من قمتُ ، فيجوز أن يخبر عنها ، مع أنها لا تتأخر ، لأنه لا يمكن النطق بها وحدها لكونها ضميرًا متصلًا ، ولكن يتأخر خلفها ، وهو الضمير المنفصل ، فتقول: الذي قام أنا .