أن يكون قابلًا للتعريف ، فلا يخبر عن الحال والتمييز ، للزومهما التنكير ، فلا يخلفهما الضمير، لأنه ملازم للتعريف ، فلا يجوز في: جاء خالدٌ راكبًا ، أن تقول: الذي جاء خالد إياه راكب .
أن يكون قابلًا للاستغناء عنه بأجنبي ، فلا يخبر عن ضميرٍ عائدٍ إلى اسم في الجملة ، كالهاء من نحو: صالح أكرمته ، لأنك لو أخبرت لقلت: الذي صالح أكرمته هو ، فالضمير المنفصل هو الذي كان متصلًا بالفعل قبل الإخبار ، والضمير المتصل الآن خلف عن ذلك الضمير ، فإن قدرته رابطًا للخبر بالمبتدأ الذي هو (صالح ) بقي الموصول بلا عائد ، و انخرمت قاعدة الباب، وإن قدرته عائدًا على الموصول بقي الخبر بلا رابط .
أن يكون صالحًا للاستغناء عنه بالمضمر ، ليصح كونه عائد الموصول ، فلا يخبر عن الموصوف دون صفته ، فلا تقول في:أكرمت رجلًا عالمًا: الذي أكرمته عالمًا رجل . لأنك لو أخبرت عنه لوضعت مكانه ضميرًا ، وحينئذ يلزم وصف الضمير والضمير لا يوصف ، ولا يوصف به .
وهذا الشرط يغني عن ذكر الشرط الثاني ، لأن الإضمار تعريف وزيادة ، وقد ذكر ابن مالك في شرح الكافية أن ذكر الشرط الثاني زيادة بيان (1) .
وإلى هذا الشروط الأربعة أشار بقوله: ( قبول تأخير وتعريف ... إلخ ) أي: قد ( حُتم ) في هذا الباب ووجب كون الاسم المخبر عنه قابلًا للتأخير والتعريف ، وكذا يشترط (الغنى عنه) أي الاستغناء عنه بأجنبي أو الاستغناء عنه بمضمر ، وقوله ( فراع ما رعوا ) أي لاحظ ما لاحظوه من الشروط (2)
(1) - شرح الكافية (4/1775) .
(2) - وبقي من الشروط:
5-أن يكون الاسم في جملة خبرية ، فلا يخبر عن الاسم في مثل: أكرمْ عليًا ، لأن الطلب لا يقع صلة ، كما هو معلوم من باب الموصول .
6-وأن يجوز ورود الاسم في الإثبات فلا يخبر عن ( أحد ) من نحو: ما جاءني من أحد ، لأنه لو قيل: الذي ما جاءني أحدٌ ، لزم وقوع (أحد ) في الإيجاب .
7-ألا يكون الاسم في إحدى جملتين مستقلتين نحو: هشام في قولك ، قام هشام ، وقعد ياسر .