الصفحة 737 من 938

وقد يأتي تمييز ( المائة ) جمعًا مجرورًا كما في قوله تعالى: (( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ) (الكهف:25) . فقد قرأ حمزة والكسائي - من السبعة - بإضافة ( مائة ) إلى ( سنين ) .

وفي العدد المفرد يقول ابن مالك ( ثلاثة بالتاء قل للعشره ... إلخ ) أي أنث العدد: ثلاثة وعشرة وما بينهما ، إذا كنت تعد جمعًا ( آحاده ) أي مفرداته ( مذكره ) فأفاد أن العبرة في التذكير والتأنيث بحال المفرد ، لا بحال الجمع (1) .

(1) - أما اسم الجمع ونحوه مما لا مفرد له، كقوم ورهط ، فينظر في التذكير والتأنيث إلى اللفظ المذكور ، فيعطي العدد عكس ما يستحقه اللفظ المذكور ، ويعرف ذلك إما بالضمير ، باسم الإشارة أو تأنيث الفعل ، تقول: ثلاث من الغنم ، لأنك تقول: غنم كثيرة ، قال تعالى: (( إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ) )فأنث الفعل ، وجاء ثلاثة من الرهط ، لأن العرب تقول: الرهط أقبل ، قال تعالى: (( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ ) )وتقول: عندي ثلاث ، من النخل أو ثلاثة لجواز الوجهين ، قال تعالى: (( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) )فأنث الصفة ، وقال تعالى: (( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ ) )فذكّر الصفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت