الأولى: أن يكون العامل في الضميرين المنصوبين فعلًا غير ناسخ. كأعطى وأخواتها، والضمير الأول أعرف من الثاني. مثاله: الكتاب سلنيه. فيجوز في الهاء الاتصال. أو الانفصال نحو: الكتاب سلني إياه. فالياء للمتكلم. والهاء للغائب وضمير المتكلم أعرف من الغائب بمعنى: أنه أشد تمييزًا لمسماه.
فإن لم يكن الضميران منصوبين. وجب وصل الضمير بعامله إن كان فعلًا نحو: النظام أحببته. وإن كان الأول غير أعرف تعين الفصل نحو: الكتاب أعطاه إياك زيد.
والاتصال أرجح من الانفصال في هذه المسألة، لأنه هو الأصل. ولأنه مؤيد بالقرآن، قال تعالى: { فسيكفيكهم الله } (1) وقال تعالى: (أنلزمكموها وأنتم لها كارهون (( 2) وقال تعالى: (إن يسألكموها (( 3) .
(1) سورة البقرة، آية: 137، سيكفي: السين حرف استقبال، يكفي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء، والكاف ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول أول. والهاء: مفعول ثان. والميم: علامة جمع المذكر. ولفظ الجلالة فاعل.
(2) سورة هود، آية: 28، الهمزة: للاستفهام، ونلزم: فعل مضارع. والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: نحن. والكاف: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول، والميم: علامة جمع المذكر، والواو: حرف إشباع مبني على السكون لا محل له. وها: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول ثان.
(3) سورة محمد، آية: 37، إن حرف شرط جازم. ويسأل: فعل مضارع مجزوم بالسكون. والكاف: مفعول أول. والميم علامة الجمع، والواو: حرف إشباع مبني على السكون لا محل له. وها: مفعول ثان، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو. وجواب الشرط قوله (تبخلوا) .