الصفحة 742 من 938

فـ ( اثنتي ) مفعول به منصوب بالياء ؛ لأنه ملحق بالمثنى و (عشرة) مبني على الفتح لا محل له.

ويحتاج العدد المركب إلى تمييز مفرد منصوب كما في الأمثلة ، وسيذكر ابن مالك - رحمه الله - ذلك ، وإنما ذكرته هنا لإتمام الكلام على العدد المركب .

يقول ابن مالك: ( وأحد اذكر وصلنه بعشر ... إلخ ) أي: إذا قصدت العدد المذكر فاذكر لفظ (أحد ) مع لفظ ( عشر ) مركَّبًا لهما ، فتقول: أحدَ عشرَ رجلًا . وإذا قصدت العدد المؤنث فاذكر لفظ ( إحدى ) مع لفظ ( عشرة ) فتقول: إحدى عَشْرَةَ امرأةً . بسكون الشين وزيادة التاء ، هذه هي اللغة المشهورة . ولغة تميم كسر الشين .

ثم أراد أن يبين أن مطابقة العشرة للمعدود ليست خاصة بـ ( أحد وإحدى ) بل هي عامة ، فقال:

731-وَمَعَ غَيْرِ أَحَدٍ وَإِحْدَى مَا مَعْهُمَا فَعَلْتَ فَافْعَلْ قَصْدَا

أي:ما فعلت في ( عشرة ) مع ( أحد وإحدى ) من إسقاط التاء في المذكر وإثباتها في المؤنث. افعله فيما فوقهما من غيرهما من الأعداد التي تُركب مع ( العشرة ) .

ولما ذكر حكم العجز من المركب وهو ( العشرة ) بين أن حكم الصدر من ( ثلاثة ) إلى ( تسعة ) وما بينهما في التركيب كحكمه قبل التركيب من أن التاء تثبت مع المذكر ، وتسقط مع المؤنث .

ثم نصَّ على ( اثني و اثنتي ) فقال: ( وأولِ عشرةَ اثنتي ) أي: أتْبع كلمة (عشرة ) المؤنثة ( اثني ) ، ولفظ . ( عشر ) المذكر ( اثني ) إذا أردت المعدود المذكر أو المؤنث ، وقوله: ( إذا أنثى تشا ) بالقصر لضرورة الوزن ، وهذا راجع للأول، ( أو ذكرا ) وهذا راجع للثاني ، ثم بين أن ( اثني واثنتي ) يعربان إعراب المثنى . فيرفعان بالألف . وينصبان ويجران بالياء . وما سواهما من الجزأين المركبين يفتح آخر الصدر وآخر العجز منه . في القول المألوف الشائع .

735-وَمَيِّزِ الْعِشْرِينَ للتِّسْعِينَا بِوَاحدٍ كَأَرْبِعينَ حِينَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت