ذكر القسم الثالث من أقسام العدد وهو العقد ، والقسم الرابع وهو العدد المعطوف .
أما العقد - وهو من عشرين إلى تسعين - فإنه يكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث . وأما تمييزه فهو مفرد منصوب (1) . نحو: عندي ثلاثون كتابًا ، في المزرعة ستون نخلةً ، وأربعون شجرة .
وتعرب ألفاظ العقود إعراب جمع المذكر السالم ؛ لأنها ملحقة به ، فترفع بالواو وتنصب وتجر بالياء - كما تقدم أول الكتاب - قال تعالى: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا )
( الأعراف: 155) (2) ) ، وقال تعالى: ( وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً ) ( الأعراف: 142) ((3) وقال تعالى: (( فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) ). ( النور: 4) .
وأما المطعوف - وهو الذي ينحصر بين عقدين - فإن المعطوف وهو لفظ العقد يلزم حالة واحدة - كما تقدم - وأما المعطوف عليه (4) . فإن كانت صيغته هي لفظ ( واحد ) أو ( أثنين ) وجب مطابقتها للمعدود في تذكيره وتأنيثه .
(1) - يجوز أن يستغني العقد عن التمييز وأن يضاف إلى مستحقه ، نحو: هذه عشرو خالد ، لأنك لا تقول ذلك إلا لمن يعرف جنسها ، فلست بحاجة إلى ذكر تمييز .
(2) - وقوله: ( قومه ) منصوب على نزع الخافض ، و ( سبعين ) مفعول به .
(3) - وموسى مفعول أول ، و ( ثلاثين ) مفعول ثان على حذف المضاف ، أي: تمام ثلاثين .
(4) - المعطوف عليه يسمى ( النيّف ) - بتشديد الياء على الأفصح - ومعناه: الزيادة يقال: ناف على فلان: زاد عليه . وهي تدل - في الأصل - على عدد مبهم من واحد إلى تسعة . وتلازم التذكير دائمًا . وتعرب حسب موقعها من الجملة ، ولا بد أن يتقدمها عقد من العقود ثم تعطف عليه نحو: اشتريت عشرين كتابًا ونيّفًا فهي لا تذكر إلا على أساس أن مدلولها سيزاد على عقد عددي .
أما على الاستعمال الأول . فإن لفظ النيف يطلق على العدد المعطوف عليه . ولا بد أن يكون متقدمًا .