وإن كانت لفظ ( ثلاثة أو تسعة ) وما بينهما فيجب مخالفتها للمعدود كما تقدم في حال إفرادها أو تركيبها ، ويعرب المعطوف عليه حسب موقعه من الجملة ، ويتبعه المعطوف في إعرابه نحو: في الفصل واحد وثلاثون طالبًا ، واثنان وثلاثون مقعدًا . في المكتبة سبعة وثمانون كتابًا ، وخمس وثلاثون مخطوطة ، قال تعالى: (( إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ) ) ( ص: 23 ) .
وهذا معنى قوله: ( وميز العشرين للتسعينا .. إلخ ) ، أي: ميز العشرين إلى التسعين ( بواحد ) أي بمفرد ( كأربعين حينا ) وفهم من المثال أنه يكون منصوبًا ، والحين: بالكسر هو الدهر والوقت طال أم قصر ، وشمل قوله: ( العشرين للتسعينا ) ألفاظ العقود ، والأعداد المعطوفة (1) . واللام في قوله: ( للتسعينا ) للغاية ، فهي بمعنى ( إلى ) .
736-وَمَيَّزُوا مُرَكَّبًا بِمِثْلِ مَا مُيِّزَ عِشْرُونَ فَسَوِّيَنَهُمَا
أي: أن العرب ميزت العدد المركب - من أحد عشر إلى تسعة عشر - بمثل ما مُيِّز عشرون وبابه .وذلك بمفرد منصوب - كما تقدم - وقوله: ( فسوينهما ) أي: المركب والعشرين وبابه وهو تكميل للبيت لصحة الاستغناء عنه . أو قَصَدَ به دفع توهم أن المثلية قبله غير تامة .
(1) - إذا كان للعدد المعطوف تمييزان أحدهما مذكر عاقل والآخر مؤنث روعي المذكر العاقل مطلقًا - تقدم أو تأخر أو اتصل أو انفصل - نحو: وُزع المبلغ على خمسة وسبعين فقيرًا وفقيرة ، أو على خمسة وسبعين فقيرة وفقيرًا ، ونقلت السيارة خمسة وثلاثين حقيبة ورجلًا ، فإن لم يكن أحدهما من العقلاء روعي السابق منهما بشرط الاتصال نحو: قرأت ثلاثة وعشرين بحثًا ورسالة ، أو ثلاثًا وعشرين رسالة وبحثًا . فإن فصل بينهما فاصل - وهو كلمة بين - روعي المؤنث نحو: قرأت ثلاثًا وعشرين بين بحث ورسالة . [ راجع حاشية الصبان (4/71] النحو الوافي( 4/550) ] .