737-وَإنْ أُضِيفَ عَدَدٌ مُرَكَّبُ يَبْقَ الْبِنَا وَعَجُزٌ قَدْ يُعْرَبُ
يجوز في العدد المركب - ما عدى اثني عشر واثنتي عشرة (1) - أن يستغني عن التمييز وأن يضاف إلى اسم بعده (2) . كما في العدد المفرد والعقود - .
وإذا أضيف العدد المركب ففيه لغتان:
الأولى: وهي الفصحى ، أن يبقى على ما كان عليه من فتح الجزأين في جميع مواقعه الإعرابية ، فتقول: خمسةَ عشرَ محمدٍ عندي ، حفظت خمسةَ عشرَ محمدٍ . حافظت على خمسةَ عشرَ محمدٍ . فـ ( خمسةَ عشرَ ) - في المثال الأول - مبتدأ مبني على فتح الجزأين في محل رفع . وهو مضاف و ( محمد ) مضاف إليه ، ( عندي ) خبر المبتدأ .
الثانية: بقاء الصدر على بنائه ، وإجراء الحركات الإعرابية على الثاني ، فتقول: خمسةَ عشرُ محمدٍ عندي ، حفظت خمسةَ عشرَ محمدٍ ، حفاظت على خمسةَ عشرِ محمدٍ . فـ ( خمسةَ عشرُ ) بجزئيها خبر المبتدأ مرفوع بالضمة ، وفي الثاني مفعول به منصوب بالفتحة . وفي الثالث مجرور بالكسرة .
وهذا معنى قوله: ( وإن أضيف عدد مركب .. إلخ ) أي: وإن أضيف العدد المركب إلى اسم بعده فإنه يبقى على بنائه . وهذه اللغة الأولى . ( وعجز قد يعرب ) إشارة إلى اللغة الثانية . وأفاد بذلك أنها لغة قليلة . وقوله: ( البنا ) بالقصر للوزن . وسوغ الابتداء بالنكرة في قوله: ( وعجز ) أنها في معرض التفصيل .
738-وَصُغْ مِنِ اثْنيْنِ فَمَا فَوْقُ إلَى عَشَرَةٍ كَفَاعِلٍ مِنْ فَعَلَا
739-وَاخْتِمْهُ فِي التَّأْنِيثِ بِالتِّا وَمَتَى ذَكَّرْتَ فَاذْكُرْ فَاعِلًا بِغَيْرِ تَا
740-وَإنْ تُرِدْ بَعْضَ الذِيْ مِنْهُ بُنِي تُضِفْ إِليهِ مَثْلَ بَعْضٍ بَيِّنِ
(1) - يعلل النحاة امتناع إضافة ( اثنتي عشر ) إلى مستحقها أن لفظ (عشر ) واقع موقع نون المثنى . وهذه النون لا تجامع الإضافة .
(2) - انظر: شرح المكودي بحاشية ابن الحاج ( 2/111) .