وقوله: ( وإن ترد جعلَ الأقلِّ مثلَ ما فوقُ ) أي: وإن ترد بفاعل المذكور جعل العدد الأقل مساويًا لما فوقه ( فحكم جاعلٍ له احكما ) أي: فاحكم لاسم الفاعل من العدد بحكم ( جاعل ) أي:اسم الفاعل من الفعل ( جَعَلَ ) حيث يصح أن يضاف لما بعده ، وأن ينصبه بشروطه المعتبرة ، وإنما قال ( جاعل ) ولم يقل (فاعل ) تنبيهًا على أن اسم الفاعل من العدد هو بمعنى ( جاعل ) فيفيد معنى التصيير والتحويل كما تقدم . وهذا هو الاستعمال الثالث .
742-وَإنْ أَرَدَتَ مَثْلَ ثَانِي اثْنَيْنِ مُرِكَّبًا فَجِئ بَتَرْكِيَبْينِ
743-أوْ فَاعِلًا بَحَالَتَيْهِ أضِفِ إلَى مُرَكِّبٍ بِمَا تَنْوِيْ يَفِي
744-وَشَاعَ الاسْتِغْنَا بِحَادِيْ عَشَرَا وَنَحْوِهِ وَقَبْلَ عِشْرِينَ اذْكُرَا
745-وَبَابِهِ الْفَاعِلَ مِنْ لَفْظِ الْعَدَدْ بِحَالَتَيْهَ قَبْلَ وَاوٍ يُعْتَمَدْ
الاستعمال الرابع لصيغة ( فاعل ) : أن تركب مع العشرة ، ليفيد الدلالة على الترتيب مقيدًا بالعشرة .
وفي هذا الاستعمال يجب البناء على فتح الجزأين في محل رفع أو نصب أو جر ، مع مطابقة الجزأين معًا لمدلولهما تذكيرًا وتأنيثًا . نحو: الفصلُ الثالثَ عشرَ أطولُ فصول الكتاب ، قرأت الفصلَ الثالثَ عشرَ ، نظرت في المسألة السادسةَ عشرةَ .فـ ( الفصلُ ) مبتدأ و ( الثالثَ عشرَ ) مبني على فتح الجزأين في محل رفع صفة ، ( أطول ) خبر المبتدأ ، وفي المثال الثاني في محل نصب صفة . وفي الثالث في محل جر صفة أيضًا . وهذا الاستعمال لم يذكره ابن مالك رحمه الله .
الاستعمال الخامس:أن يركب مع العشرة ليفيد أنه بعض من العدد الأصلي الذي صيغ منه. ولهذا الاستعمال ثلاث صور .
1-أن يؤتي بتركيبين: صدر أولهما صيغة ( فاعل ) في التذكير . و (فاعلة ) في التأنيث .