الصفحة 78 من 938

... إذا اجتمع ضميران واتحدا في الرتبة - كأن يكونا لمتكلمين أو مخاطبين أو غائبين - وجب فصل الضمير الثاني عن الأول. فتقول في المتكلم: تركتني لنفسي فأعطيتني إياي. وفي المخاطب. أعطيتك إياك. وفي الغائب. أعطيته إياه. ولا يجوز اتصال الثاني فلا تقول: أعطيتنيني ولا أعطيتكك ولا أعطيتهوه. إلا إن كانا لغائبين واختلف لفظهما بأن كان أحدهما للمفرد والثاني للمثنى، فيجوز وصل الثاني تقول: سأل زميلي عن القلم والكتاب فأعطيتهماه أو أعطيتهما إياه.

وهذا معنى قوله: (وفي اتحاد الرتبة . . . إلخ) أي: الزم الفصل بين الضميرين إذا اتحدا في الرتبة. وقد يجوز الفصل في ضمير الغائب بالقيد السابق.

68)وَقَبْلَ يَا النَّفْسِ مَعَ الْفِعْلِ التُزِمْ ... ... نُونُ وِقَايَةٍ وَلَيْسي قَدْ نُظِمْ

69)وَلَيْتَني فَشَا وَلَيْتي نَدَرا ... ... وَمَعْ لَعَلََّ اعْكِسْ وَكُنْ مُخَيَّرا

70)فِي الْبَاقِيَاتِ واضْطِرارًا خَفَّفا ... ... مِنِّي وَعَنِّي بَعْضُ مَنْ قَدْ سَلَفََا

71)وَفِي لَدُنِّي لَدُني قَلَّ وَفِي ... ... قَدْني وَقَطْنِي الْحَذْفُ أيْضًا قَدْ يَفي

هذه الأبيات في حكم نون الوقاية. وهي نون تفصل بين ياء المتكلم والفعل أو غيره مما سيذكر، وهي حرف لا محل له من الإعراب.

سميت بذلك لأنها تقي الفعلَ من الكسر. وغيرَ الفعل من تغير آخره، لأن ما قبل ياء المتكلم يجب كسره للمناسبة. كما أنها تمنع اللبس في مثل: أكرمني أبي. إذ لو حذفت لالتبس الفعل بالمسند لياء المخاطبة نحو: أكرمي أبي.

ومناسبتها في هذا الباب لأنها ملازمة لياء المتكلم لا تأتي بدونها، والياء من ضمائر النصب أو الجر كما تقدم.

ولنون الوقاية مع ياء المتكلم خمس حالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت