الأولى: يجب اقترانها مع الفعل ماضيًا كان أو مضارعًا أو أمرًا. قال تعالى: (رّبّ إنّهم عصوني (( 1) وقال تعالى: (أتجادلونني في أسمآء سمّيتموها (( 2) وقال تعالى: (فاذكروني أذكركم (( 3)
وكذا مع اسم الفعل نحو: دراكني، بمعنى: أدركني. ومع أفعل التعجب - على القول بأنه فعل - نحو: ما أفقرني إلى عفو ربي! ومع (من، وعن) نحو: هذا القلم مني، يا مقصر ابتعد عني. وقد شذ حذفها مع الفعل كقول الشاعر:
عددت قومي كعديد الطَيْسِ ... ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي (4)
كما شذ حذفها مع (من وعن) كقول الشاعر:
أيها السائل عنهم وعَنِي ... ... لست من قيس ولا قيس مِنَّي
الثانية: يكثر الاقتران مع (ليت) ولم يرد في القرآن غيره. قال تعالى: (ياليتني قدّمت لحياتي (( 5) وقد ورد التجرد في الشعر كقول الشاعر:
كمنية جابر إذ قال ليتي ... ... أصادفه وأفقد جُلَّ مالي
كما يكثر الاقتران مع الاسم المضاف إلى ياء المتكلم وهو ثلاثة:
لدن وهي ظرف مبني على السكون، كقوله تعالى: (قد بلغت من لّدني عذرا (( 6) في قراءة الأكثرين بتشديد النون، لأن نون الوقاية مدغمة في نون (لدن) ، وقرأ نافع وأبو بكر بالتخفيف، بدون نون الوقاية.
قد: وهي اسم مرادف لحسب مبني على السكون، نحو: قدني درهم، أو قدي درهم، وهو مبتدأ، وما بعده خبر.
قط: وهي اسم بمعنى حسب، تقول: قطني درهم، أو قطي درهم، وهو مبتدأ، وما بعده خبر.
(1) سورة نوح، آية: 21.
(2) سورة الأعراف، آية: 71.
(3) سورة البقرة، آية: 152.
(4) الطَيْس هو الرمل الكثير. والشاعر يفخر بقومه ويتحسر على ذهابهم. وقوله (كعديد) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف والتقدير: عددتهم عدًّا مثل عديد الطيس. أي: عدد الرمل، وقوله (ليسي) الياء خبر ليس، واسمه ضمير مستتر يعود على البعض المفهوم من القوم.
(5) سورة الفجر، آية: 24.
(6) سورة الكهف، آية: 76.