الصفحة 80 من 938

الثالثة: يكثر التجرد مع لعل. ولم يرد في القرآن غير التجرد. قال تعالى: (لَعلّي أرجع إلى الناس لعلّهم يعلمون (( 1) وجاء الاقتران في الشعر، كقول حاتم يخاطب امرأته وقد لامته على البذل:

أريني جوادًا مات هزلًا لعلني ... ... أرى ما ترين أو بخيلًا مخلَّدا

الرابعة: يجوز الوجهان على السواء مع (أنَّ وإنَّ وكأنَّ ولكنَّ) قال تعالى: (وإني لغفّار لمن تاب وءامن (( 2) وقال تعالى: (إنّني معكما أسمع وأرى (( 3) .

الخامسة: يمتنع الاقتران مع حروف الجر غير (من وعن) ومع المضاف غير (لدن) و (قد وقط) وسائر الأسماء، عدا ما تقدم.

قال ابن مالك: (وقبل(يا) النفس . . . إلخ) أي: الْتَزَمَ المتكلم الإتيان بنون الوقاية مع الفعل قبل (ياء النفس) وهي ياء المتكلم. وقوله: (وليسي قد نُظِمَ) أي: قد ورد الحذف مع الفعل (ليس) في النظم. يشير إلى البيت المذكور في الحالة الأولى. ثم ذكر أنه كثر اقتران النون مع ليت وندر التجرد. وأما (لعل) فهي عكس (ليت) فالكثير التجرد والقليل الاقتران. وأما الباقيات من أخوات (إنّ) - بعد - (ليت ولعل) - فأنت مخير بين الاقتران وعدمه، ثم ذكر أن من سلف من الشعراء خفف (من، وعن) بحذف نون الوقاية، وكأنه يشير إلى البيت المتقدم، وهذا ضرورة، ثم ذكر أنه قلَّ حذف نون الوقاية (من لدنيِّ) بأن يقال (لدنيِ) بالتخفيف. وأنه قد يأتي حذف نون الوقاية مع (قدني وقطني) والإثبات أكثر، لقوله (قد يفي) أي: يأتي.

(1) سورة يوسف، آية: 46.

(2) سورة طه، آية: 82.

(3) سورة طه، آية: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت