مسألة: إذا كان الفعل المتصل بياء المتكلم من الأفعال الخمسة. وكان الفعل مرفوعًا جاز ترك النونين - نون الرفع ونون الوقاية - على حالهما من غير إدغام. فتقول: أنتما تشاركانني فيما يفيد. وأنتم تجادلونني بلا علم. وأنتِ تشاركينني في تربية أولادي، ومنه قوله تعالى: (أتعدانني أن أخرج (( 1) . ويجوز الإدغام - وهو جعلهما نونًا واحدة مشددة مفتوحة - فتقول: أنتما تشاركانِّي، وتجادلونِّي . . . ويجوز حذف إحدى النونين - تخفيفًا - وترك الأخرى فتقول: أنتما تشاركانِي، وأنتم تجادلونِي، ومنه قوله تعالى: (وحاجَّه قومه قال أتحاجُّّونِّي في الله وقد هدان (( 2) فقد قرأ نافع وابن عامر بتخفيف النون من (تحاجوني) وقرأ الباقون بتشديدها. فالتشديد بإدغام إحدى النونين في الأخرى. والتخفيف بحذف إحداهما (3) ، والظاهر أن المحذوف نون الوقاية، والثابتة نون الرفع، موافقةً لقاعدة رفع الأفعال الخمسة بثبوت النون . إلا أن كان الفعل منصوبًا أو مجزومًا، فالمحذوفة نون الرفع نحو: أنتم لم تجادلوني بعلم.
العَلَمُ
72)اسْمٌ يُعَيِّنُ المُسَمَّى مُطْلَقًا ... ... عَلَمُهُ كَجَعَفَرٍ وَخِرْنِقَا
73)وَقَرَنٍ وَعَدَنٍ وَلا حِقِ ... ... وَشَذْقَمٍ وَهَيْلَةٍ وَوَاشِقِ
... هذا القسم الثاني من أقسام المعارف وهو العلم. والعلم نوعان:
علم شخصي. وهو المذكور هنا. وأكثر مباحث الباب تتعلق به.
علم جنس. وقد ذكره ابن مالك في آخر الباب.
(1) سورة الأحقاف، آية: 17.
(2) سورة الأنعام، آية: 80.
(3) قال مكي في كتاب: (الكشف عن وجوه القراءات السبع) 1/437:"والاختيار تشديد النون لأنه لأصل، ولأن الحذف يوجب التغيير في الفعل، ولأن عليه أكثر القراء) ومن ذلك قوله تعالى: (أفغير الله تأمرونِّي أعبد( فقد قرأ ابن عامر بنونين ظاهرتين، وقرأ نافع بنون واحدة خفيفة، وقرأ الباقون بنون مشددة. انظر(الكشف 2/240) ."