علم الشخص: هو الاسم الذي يعين مسماه مطلقًا. نحو: جاء خالد. قال تعالى: (محمد رسول الله (( 1) .
وقولنا: اسم. هذا جنس يشمل النكرة والمعرفة.
يعين مسماه: قيد أخرج النكرة، لأنها تدل على شيء غير معين.
مطلقًا: أي: بلا قرينة. وهذا القيد لإخراج بقية المعارف، فإن كل واحد منها لا يعين مسماه إلا بقرينة: لفظية كـ (أل) أو الصلة، نحو: حضر الولد. فهو معرفة لوجود (أل) فإذا زالت صار نكرة. والأسماء الموصولة معارف بقرينة الصلة نحو: حضر الذي ألقى الكلمة، أو قرينة معنوية كالتكلم في قولك: (أنا) والخطاب في (أنت) والغيبة في (هو) أو إشارة حسية أو معنوية، كما في أسماء الإشارة نحو: هذا موظف مخلص. أو هذا رأي سديد.
أما العلم فهو غني بنفسه عن القرينة.
ومسمى العلم نوعان:
أفراد الناس مثل: محمد. وخالد، وعبد العزيز، وآسية، وكريمة . . قال تعالى: (إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم (( 2) وقال تعالى: (يا مريم أنّي لك هذا (( 3) .
أفراد الحيوانات الألفية التي يكون للواحد منها علم خاص به. مثل (لاحق) علم على فرس (4) و (شذقم) علم على جمل.
أشياء أخرى لها صلة وثيقة بحياة الناس وأعمالهم كأسماء البلاد والقبائل ونحوها مثل: مكة، المدينة، مصر (أسماء بلاد) ومثل: تميم، طيء، غطفان (أسماء قبائل) .
وإنما وضع لهذا وما قبله أعلام؛ لأن الغرض من العلم تعيين المسمى، وهذا مطلوب في المألوفات، كالخيل والإبل والبلاد وغيرها.
(1) سورة الفتح، آية: 29.
(2) سورة القصص، آية: 76.
(3) سورة آل عمران، آية: 37.
(4) للصاحبي التاجي المتوفى بعد سنة 697هـ كتاب (الحَلْبة في أسماء الخيل المشهورة في الجاهلية والإسلام) ذكر فيه مائة وأربعة وثمانين اسمًا مرتبة على حروف المعجم. وهو مطبوع بتحقيق الدكتور: حاتم صالح الضامن.