ويجوز تشديد النون فيهما، لاستعمال العرب ذلك. وقد قرأ من السبعة عبد الله بن كثير المكي (واللذانِّ يأتيانها منكم (( 1) بتشديد النون. كما قرأ بالتشديد - أيضًا - (ربّنا أرنا الذينِّ أضلانا من الجنّ والإنس (( 2) مما يدل على أن التشديد لا يختص بحالة الرفع.
وهذا التشديد يجوز - أيضًا - في تثنية اسم الإشارة (ذا وتا) . وقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو بن العلاء البصري (فذانك برهانان (( 3) و (إحدى ابنتي هاتين (( 4) بتشديد النون.
وهذا معنى قوله: (موصول الاسماء . . . إلخ) . أي: ألفاظ الموصول الاسمي هي: (الذي) ولم يذكر أنها للمفرد المذكر مكتفيًا بالمقابلة في قوله: (الأنثى التي) ثم أوضح أنك لا تثبت الياء في (الذي والتي) عند التثنية. بل تحذفها، وتجعل علامة التثنية - وهي الألف أوالياء - وَاليةً للحرف الذي تليه الياء (وهو الذال في الذي والتاء في التي) ثم ذكر بأن تشديد النون في التثنية لا لوم فيه. وكذلك تشديد النون من (ذين وتين) . وأن التشديد في هذه النونات كلها هو تعويض عن الياء التي حذفت من الموصول، والألف من اسم الإشارة. والعلة الصحيحة هي استعمال العرب.
91)جَمْعُ الَّذِي الأُلَى الَّذِينَ مُطْلَقا ... ... وَبَعْضُهُمْ بِالوَاوِ رَفْعًا نَطَقَاَ
92)بالَّلاتِ والّلاِءِ الَّتِي قَدْ جُمِعَا ... ... وَالَّلاءِ كالَّذِينَ نَزْرًا وَقَعَا
ذكر الألفاظ الأربعة الباقية من الموصول الخاص وهي:
الألى: لجمع المذكر العاقل كثيرًا ولغيره قليلًا، وهي مبنية على السكون، تقول: سرني الألى ساهموا في الدعوة إلى الله.
(1) سورة النساء، آية: 16.
(2) سورة فصلت، آية: 29.
(3) سورة القصص، آية: 32.
(4) سورة القصص، آية: 27.