الذين لجمع الذكر -أيضًا- وفيها لغات الأولى:الذين: بالياء في الأحوال الثلاثة - الرفع والنصب والجر - وهي لغة جمهور العرب، وهي مبنية على الفتح. قال تعالى: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضلّ أعمالهم (( 1) وقال تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله (( 2) وقال تعالى: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف (( 3)
الثانية: الَّذون: بالواو رفعًا. والذين بالياء نصبًا وجراًّ، وهي لغة هذيل أو عقيل، وعليها جاء قول الشاعر:
نحن الذون صبحوا الصباحا ... ... يوم النُّخيل غارة ملحاحا (4)
وهو مبني على الواو أو الياء. أو مرفوع بالواو ومنصوب ومجرور بالياء. فيكون معربًا
اللاتي: لجمع المؤنث. وقد تحذف الياء، قال تعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم (( 5) وهي مبنية على السكون في حال ثبوت الياء. ومبنية على الكسر في حال حذفها.
اللائي: لجمع المؤنث - أيضًا - وقد تحذف الياء. وبالإثبات قرأ السبعة، وبالحذف قرأ آخرون في قوله تعالى: { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم } (6) وبقاؤها على السكون أو الكسر كالتي قبلها.
وقد يقع كل من (الألى) و (اللائي) مكان الآخر. قال الشاعر:
فما آباؤنا بأَمَنَّ منه ... ... علينا اللاءِ قد مَهَدوا الحجورا (7)
... أي: الذين، بدليل (مهدوا) فإن الواو لجماعة الذكور.
(1) سورة محمد، آية: 1.
(2) سورة التوبة، آية: 29.
(3) سورة الأنفال، آية: 38.
(4) روى أبو زيد الأنصاري البيت في كتابه (النوادر في اللغة ص239) : (نحن الذين) على المشهور من لغة جمهور العرب. و (النخيل) بضم النون. اسم مكان. و (ملحاحًا) أي: غارة شديدة تدوم طويلًا. و (غارةً) مفعول لأجله، أو حال (ملحاحًا) صفة.
(5) سورة النساء، آية: 15.
(6) سورة الطلاق، آية: 4.
(7) معناه: ليس آباؤنا - وهم الذين قاموا بتربيتنا وجعلوا لنا حجورهم كالمهد - بأكبر نعمة علينا وفضلًا من هذا الممدوح. (بأمنَّ) خبر (ما) والباء زائدة. (اللاء) صفة لآباء.