الصفحة 99 من 938

مَنْ: وهي اسم موصول مبنى على السكون (1) ، وهي للعالم (2) كقوله تعالى: (وَمنْ عنده علم الكتاب (( 3) وتأتي لغيره كقوله تعالى: (ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء (( 4) .

ما: وهي اسم موصول مبني على السكون. وهي لغير العالم كقوله تعالى: (ما عندكم ينفد (( 5) وقد تكون للعالم وغيره، كقوله تعالى: (يسبح لله ما في السموات وما في الأرض (( 6) فإن لفظ (ما) يتناول الإنس والجن والمَلَك والحيوان والجماد.

(1) اعلم أن لفظ (من) مفرد مذكر، ومعناها قد يخالف لفظها، فيجوز أن يعود الضمير عليها مفردًا مذكرًا مراعاة للفظها، وهذا هو الأكثر، ويجوز مراعاة المعنى قال تعالى: (ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون. ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون( ففي الأول(يستمعون) جمع الضمير مراعاة للمعنى. وفي الثاني (ينظر) أفرد الضمير مراعاة للفظ، وقال تعالى: (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون( وسيأتي ذلك عند الكلام على الصلة إن شاء الله.

(2) اختار بعض النحاة أن يقال:"من"للعالم. بدل العاقل. لأن الله تعالى وصف نفسه بالعلم، وهي تستعمل في الدلالة عليه سبحانه في مثل:"سبحان من يسبح الرعد بحمده"وانظر الحديث في ذلك في"الأدب المفرد"مع شرحه:"فضل الله الصمد" (2/185) ، وصفات الله توقيفية.

(3) سورة الرعد، آية: 43.

(4) سورة النور، آية: 45.

(5) سورة النحل، آية: 96.

(6) سورة الجمعة، آية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت