فهرس الكتاب
إن مسؤولية الأب المسلم تبدأ من اختيار الزوجة ، ثم بناء تلك الزوجة بناءً إسلاميًا، والزوجة الصالحة هي من النعم التي أنعم الله بها في هذه الحياة الدنيا، (( نعمَ متاع الدنيا: المرأة الصالحة ) ). (1)
وقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل إذا جاء أهله أن يقول: (( بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ) ) (2) ، لأنه إذا قدر الله له مولود لم يضره الشيطان بإذن الله .
ثم تتوالى الآداب الشرعية التي ينبغي على الوالد الحرص عليها ، لينشأ الطفل في رعاية الله تعالى ، ومن ذلك: الأذان في أذنه ، وتحنيكه ، والعناية برضاعته ، والعق عنه ، وكل هذه الآداب جاءت بها السنة الصحيحة ، وهي معلومة للجميع . (3)
وتعظم مسؤولية الأب في التعليم والتربية ، وحسن الأدب ، ولعل من أعظم ما يجب التركيز عليه: التعريف بالله عز وجل بذكر نعمه وأفضاله ، وغرس خوفه في النفوس، واستثارة عنصر الفطرة من وقت لآخر ، ثم التحبيب في الصلاة، وتعليم الوضوء عمليًا ، وكذلك الصلاة ، وصبر النفس عليها: { وَأْمُر أَهلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصطَبِرْ عليْهَا } (4) ، وثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج النساء ، ومنهن ذوات الخدور إلى مصلى العيد ليشهدن الصلاة والدعاء والخير مع الناس ، وأمر الحُيَّض باعتزال المصلى . (5)
(1) رواه مسلم - كتاب الرضاع ـ باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة ـ ح1467 ـ 2/1090 .
(2) رواه البخاري في مواضع من صحيحه ، منها: كتاب الوضوء ـ باب التسمية على كل حال ، ح141.
(3) يراجع بتوسع كتاب: تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم رحمه الله تعالى .
(4) سورة طه ، الآية ( 132 ) .
(5) رواه البخاري في الصحيح - كتاب العيدين ـ باب خروج النساء والحيض إلى المصلى ـ ح 974.