الصفحة 191 من 322

الباب الثالث: الأحكام الخاصة بالمرأة المسلمة

الفصل الأول: أحكام الطهارة

المبحث الأول: أحكام الحيض: وفيه مسائل: -

المسألة الأولى: الأصل فيه وتعريفه وحكمة الشارع من ابتلاء المرأة به .

الأصل فيه: قال الله تعالى: { وَيَسْألُوْنَكَ عَنْ المَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذَىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيْضِ وَلا تَقْرَبُوْهُنَ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوْهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِيْنَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِيْنَ . } (1)

وقال - صلى الله عليه وسلم - وآله وسلم لعائشة لما حاضت وهي في حجة الوداع ، فبكت فقال: (( مالك أنفست ؟ ) )قلت: نعم . قال: (( إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ) ). (2)

وقال - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا النساء: (( مارأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ) ). قلن: ما نقصان ديننا وعقلنا يارسول الله ؟ قال: (( أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ ) )قلن: بلى . قال: (( فذلك من نقصان عقلها . أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ ) )قلن: بلى . قال: (( فذلك من نقصان دينها ) ). (3)

وسألت فاطمة بنت أبي حبيش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله وسلم فقالت: إني لا أطهر أفأدع الصلاة ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( إنما ذلك عرق وليس بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي ) ). (4)

(1) سورة البقرة ، الآية ( 222 ) .

(2) رواه البخاري في الحيض - باب الأمر بالنفساء إذا نفسن - ح 294 - الفتح 1 / 400 .

(3) رواه البخاري في الحيض - باب ترك الحائض الصوم - ح 304 - الفتح 1 / 405 .

(4) رواه البخاري في الحيض - باب الاستحاضة - ح 306 الفتح 1 / 409 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت