وذكر الموفق عن أحمد أن الحيض يدور على ثلاثة أحاديث: حديث فاطمة، و أم حبيبة ، و حمنة . (1)
-قال الوزير عون الدين بن هبيرة: (( وأجمعوا على أن من أحداث النساء الحيض وأن فرض الصلاة ساقط عن الحائض ، و أن الصوم غير ساقط ، و أنه يحرم عليها الطواف بالبيت ، و أنه يحرم عليها اللبث في المسجد، و يحرم وطؤها في الفرج وهي حائض ) ). (2)
تعريف الحيض:
لغة: يقال حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحيضًا ومحاضًا فهي حائض وحائضة وتجمع على حوائض وحيض: إذا سال دمها .
والحيضة المرة بالفتح وبالكسر: الاسم منه ، والخرقة تشدها عليها لتمنع سيلان الدم على ملابسها . (3)
واصطلاحًا: عرفه الموفق رحمه الله بقوله: (( الحيض: دم يرخيه الرحم إذا بلغت المرأة ، ثم يعتادها في أوقات معلومة ) ). (4)
وعرفه البهوتي بأنه: (( دم طبيعة وجبلة يرخيه الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت في أيام معلومة ) ). (5) اهـ
صفته:
قال القرطبي رحمه الله: (( دمه أسود خاثر تعلوه حمرة ) )، وذكر الموفق: أنه دم أسود ثخين منتن ، يرخيه الرحم .
وذكر غيرهما: أنه يخرج من قعر الرحم بنفس - أي بشدة وألم .
ويمكن الجمع بين هذه الأوصاف فهو دم ثخين أسود تعلوه حمرة منتن يخرج بنفس من قعر الرحم في أيام معلومة من كل شهرٍ غالبًا .
الحكمة منه:
(1) المغني ( 1 / 388 ) .
(2) الإفصاح ( 1 / 95 ) .
(3) القاموس المحيط ، باب الضاد ، فصل الحاء .
(4) المغني ( 1 / 386 ) ، ويعترض على التعريف بأنه غير مانع فلا بدَّ أن يقول: دم طبيعة وجبلة لتخرج الاستحاضة ، وكذلك لا بد من قيد (( ممن غير سبب الولادة ) ).
(5) شرح منتهى الإرادات ( 1 / 104 ) وتعريفه أدق .