الصفحة 150 من 322

ثم تعويدها على التربية المنزلية التي هي أساس حياة المرأة ، فتعلمها أصول الطبح ، ونظافة المنزل ، وترتيبه ، ثم العناية بنفسها من حيث نظافة الجسم ، وتنظيم الملبس وحسن المظهر ، وتهيئتها للحياة مع زوج تدخل عليه السعادة ، وتبني معه عش الزوجية في تفاهم وود .

ثم إذا زفتها عروسًا إلى زوجها كانت عونًا لها ومساعدًا على عمل الخير ، وإنجاح الحياة الزوجية ، والبعد قدر الإمكان عن التدخل في حياتهما إلا بالإصلاح والتسديد والتوجيه .

وإذا أحسنت الأم تربية البنت من الصغر ، وتعاهدتها حتى تدخلها بيت زوجها ، وكفت عن ملاحقتها عند شريك حياتها إلا بالخير ، عمت السعادة بيوت المسلمين .ولعل من أهم أسباب السعادة أو الشقاوة بين الزوجين: أم الزوجة ، فهي إما رحمة وإما نقمة ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ، ولْتعامل زوج ابنتها بما تحب أن يعامل به ابنتها .

المسألة الثانية: حق المرأة على زوجها:

قال الله تعالى: { يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقوا ربَّكُم الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبثَّ مِنهُمَا رِجَالًا كثيرًَا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تسَآءلُونَ بهِ والأَرْحَامَ إنَّ اللهَ كانَ عَليْكُم رَقِيبًَا } . (1)

وقال تعالى: { يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثوُا النِّسَآءَ كَرْهًَا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآ آتَيْتُموهُنَّ إلآ أَن يَّأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَينةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإن كَرِهْتُموهُنَّ فَعَسى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعلُ الله فِيهِ خَيْرًَا كَثِيرًا } . (2)

(1) سورة النساء ، الآية ( 1 ) .

(2) سورة النساء ، الآية ( 19 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت