ذكر ابن جرير رحمه الله تعالى عن الضحاك في تفسير قوله تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمعْرُوفِ } قال: (( إذا أطعن الله وأطعن أزواجهن ، فعليه أن يحسن صحبتها ، ويكف عنها أذاه ، وينفق عليها من سعته .
وأجمل ابن زيد ذلك في التقوى فقال: معناه يتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيهم .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إني أحب أن أتزين للمرأة ، كما أحب أن تتزين لي، لأن الله تعالى يقول: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمعْرُوفِ } )) . (1) أ.هـ
وقال رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرِوفِ } :
(( وخالقوا أيها الرجال نساءكم ، وصاحبوهن بالمعروف ، يعني بما أمرتكم به من المصاحبة ، وذلك إمساكهن بأداء حقوقهن التي فرض الله جلَّ ثناؤه لهن عليكم إليهن ، أو تسريح منكم لهن بإحسان ) ). (2) أ.هـ
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يَفْرك مؤمنٌ مؤمنة ، إن كره منها خلقًا رضي منها
آخر )) . (3)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( استوصوا بالنساء خيرًا ) ). (4)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( اتقوا الله في النساء ، فإنهن عوان عندكم ) ). (5)
والحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها المشهور بحديث أم زرع ، وفي آخره قال - صلى الله عليه وسلم -: (( كنت لكِ كأبي زرع لأم زرع ) ). (6)
(1) تفسير ابن جرير الطبري بجامع البيان ( 2/453 ) .
(2) المصدر السابق ( 4/312 ، 313 ) .
(3) صحيح مسلم - كتاب الرضاع ـ باب الوصية بالنساء ـ ح1469 .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب النكاح ـ باب الوصاة بالنساء ـ ح5185 ، ومسلم في - كتاب الرضاع ـ باب الوصية بالنساء ـ ح1468 .
(5) رواه أحمد في مسنده ( 5/73 ) .
(6) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب النكاح ـ باب حسن المعاشرة مع الأهل ـ ح5189 ـ الفتح 9 / 254 .