الصفحة 171 من 322

ذكر ابن جرير رحمه الله تعالى عن الضحاك في تفسير قوله تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمعْرُوفِ } قال: (( إذا أطعن الله وأطعن أزواجهن ، فعليه أن يحسن صحبتها ، ويكف عنها أذاه ، وينفق عليها من سعته .

وأجمل ابن زيد ذلك في التقوى فقال: معناه يتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيهم .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إني أحب أن أتزين للمرأة ، كما أحب أن تتزين لي، لأن الله تعالى يقول: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمعْرُوفِ } )) . (1) أ.هـ

وقال رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرِوفِ } :

(( وخالقوا أيها الرجال نساءكم ، وصاحبوهن بالمعروف ، يعني بما أمرتكم به من المصاحبة ، وذلك إمساكهن بأداء حقوقهن التي فرض الله جلَّ ثناؤه لهن عليكم إليهن ، أو تسريح منكم لهن بإحسان ) ). (2) أ.هـ

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يَفْرك مؤمنٌ مؤمنة ، إن كره منها خلقًا رضي منها

آخر )) . (3)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( استوصوا بالنساء خيرًا ) ). (4)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( اتقوا الله في النساء ، فإنهن عوان عندكم ) ). (5)

والحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها المشهور بحديث أم زرع ، وفي آخره قال - صلى الله عليه وسلم -: (( كنت لكِ كأبي زرع لأم زرع ) ). (6)

(1) تفسير ابن جرير الطبري بجامع البيان ( 2/453 ) .

(2) المصدر السابق ( 4/312 ، 313 ) .

(3) صحيح مسلم - كتاب الرضاع ـ باب الوصية بالنساء ـ ح1469 .

(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب النكاح ـ باب الوصاة بالنساء ـ ح5185 ، ومسلم في - كتاب الرضاع ـ باب الوصية بالنساء ـ ح1468 .

(5) رواه أحمد في مسنده ( 5/73 ) .

(6) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب النكاح ـ باب حسن المعاشرة مع الأهل ـ ح5189 ـ الفتح 9 / 254 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت