وقال - صلى الله عليه وسلم -: في تفسير الإسلام ، عندما سأله جبريل عليه السلام: ما الإسلام؟ قال: (( أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا ، وتقيم الصلاة ، وتودي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) ). (1)
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما المشهور قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان ) ). (2)
والإجماع منعقد على أن صيام شهر رمضان ركن من أركان الدين ، مَنْ جحده وهو عالم بحكمه فهو كافر مرتد ، يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل كفرًا وردةً . (3)
ثانيًا: تعريفه ، وفوائده:
الصيام لغة: الإمساك .
واصطلاحًا: الإمساك بنية عن كل مفطر من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس .
وللصوم فوائد عظيمة ، منها:
ـ أنه عبادة لله تعالى ، واحترام لشرعه .
ـ ومنها فوائد صحية تعود على بدن الصائم .
ـ ومنها أن الصوم جُنَّة ، فهو وقاية من الوقوع في المحرمات .
ـ ومنها فوائد اجتماعية ، حيث يتذكر الأغنياء الفقراء الذين يصومون أكثر العام بسبب الجوع والعدم .
ولو لم يكن في شهر رمضان إلا ليلة القدر التي يَعدل قيامها عبادة ألف شهر لكفى.
وفيه: الرحمة ، والمغفرة ، والعتق من النار ، وتصفيد مردة الشياطين ، ومضاعفة أجر الصلاة والصدقة وقراءة القرآن ، والعمرة فيه تعدل حجة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأجر… وغير ذلك .
(1) رواه البخاري في صحيحه كتاب الإيمان ـ باب سؤال جبريل عليه السلام ح50 من الفتح 1/114 ، ومسلم في صحيحه - كتاب الإيمان ـ ح8 .
(2) أخرجه البخاري - كتاب الإيمان ـ باب دعاؤكم إيمانكم ـ ح8 من الفتح 1 / 49 ، ومسلم - كتاب الإيمان ـ باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام ـ ح 16 .
(3) الإفصاح لابن هبيرة ( 1/232 ) ، والمغني ( 4/324 ) .