قال: ما هي لي، كُلها لله.
قال: فما سنك؟
قال: عظم. قال: فابن كم أنت؟
قال: ابنُ أم وأب.
قال: فكم أتى عليك؟
قال: لو أتى على شيءُ لقتلني.
قال: ويحك فكيف أقول؟
قال: قل كم مضى من عمرك.
قلت: هذا غاية ما عند هؤلاء المتقعرين من العلم، عبارات وشقائق لا يعبأ الله بها، يحرفون بها الكلم عن مواضعه قديمًا وحديثًا، فنعوذ بالله من الكلام وأهله.
خلف بن هشام بن ثعلب، وقيل: طالب بن غراب، الإمام الحافظ الحجة شيخ الإسلام، أبو محمد البغدادي البزار المقرئ (10/ 576) .
قال أبو الحسن عبد الملك الميموني: قال رجل لأبي عبد الله: ذهبتُ إلى خلف البزار أعظه، بلغني أنه حدث بحديث عن الأحوص عن عبد الله قال: «ما خلق الله شيئًا أعظم ..» وذكر الحديث فقال أبو عبد الله: ما كان ينبغي له أن يحدث بهذا في هذه الأيام يريد زمن المحنة والمتن: «ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي» [1] وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه
(1) قال المحقق وفقه الله: أورده السيوطي في الدر المنثور (1/ 323) ونسبه إلى أبي عبيد الضريس، ومحمد بن نصر عن ابن مسعود.