الصفحة 4 من 11

في فترة الثمانينات ظهرت قوة التيار الإسلامي خلال الانتخابات في المؤسسات الخدمية، مثل النقابات ومجالس الطلبة في الجامعات والمعاهد وغيرها.

نتيجة للوضع المذل الذي فرضه اليهود على الشعب الفلسطيني، ولكون الشباب المسلم يرفض الانقياد والإذعان والخضوع، فقد برز تيار يدعو للجهاد وإعلان المقاومة المسلحة ويتعجل ذلك مما أدى إلى حدوث انشقاق في صفوف الحركة الإسلامية وظهور حركة الجهاد الإسلامي بقيادة فتحي الشقاقي و عبد العزيز عوده [2] .

وفي عام 1987 م بلغت قوة الحركة الإسلامية أوجها، وظهرت بعض الأنشطة العسكرية، وعادت المواجهات تنطلق من المساجد، وسارع كثير من الشباب إلى الالتحاق بصفوف المقاومين الإسلاميين، واشتعلت المواجهات، وصدرت بيانات الحركات الإسلامية توجه الناس وترشدهم وتنظم مواجهاتهم مع اليهود، ومن أهم هذه الحركات التي برزت مع اشتعال الانتفاضة الكبرى عام 1987 م:

حركة حماس:

تعد حركة حماس كبرى الحركات الإسلامية في فلسطين، وقد انبثقت عن حركة الإخوان المسلمين، وتضم أجنحة ثلاثة: الجناح السياسي، والعسكري والأمني، وتعتبر من أكثر التنظيمات الفلسطينية تعقيدا ودقة، كما أنها من أشد التنظيمات شدة على اليهود، وهي امتداد للحركة الإسلامية منذ عهد القسام رحمه الله تعالى.

تشكلت الحركة مع بداية الانتفاضة عام 1987 م وصدر أول بيان لها في: 14/ 12/1987 م، واختارت لها اسم حماس كاختصار لحركة المقاومة الإسلامية، وانتشرت بقوة واكتسبت ثقة الشارع الفلسطيني لما رآه الناس من مصداقية في أقوالها وأفعالها.

برزت قيادات الحركة - خلال الانتفاضة - بشكل لم يكن ظاهرا من قبل، وذلك مثل الشيخ أحمد ياسين، و د. عبد العزيز الرنتيسي، و حامد البيتاوي، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت