الصفحة 5 من 11

وكان للشيخ أحمد ياسين دور فعال في غرس تعاليم الإسلام، وحب الجهاد في النفوس، وخاصة أنه اعتقل مرارا بالرغم من حالته الصحية وإصابته بالشلل شبه التام، مما جعله قدوة لكثير من شباب الإسلام في فلسطين.

أنشأ الشيخ أحمد ياسين بالتعاون مع نخبة من مفكري الحركة مؤسسة تربوية كبيرة أطلق عليها اسم المجمع الإسلامي الذي اشتمل على مراكز لتحفيظ القرآن ومدارس ومؤسسات تربوية وصحية مختلفة.

بعد أن اطمأن قياديو الحركة إلى تهيئة جيل يمثل الإسلام عقيدة وسلوكا، شعروا بأن ساعة الصفر لانطلاق المقاومة قد حانت ودنت، وبعد اجتماعات ومداولات خرجوا برأي واحد يقضي بالتحرك العسكري السري، ومن ثم تم إنشاء الجهاز العسكري الذي حمل يومها اسم المجاهدون.

بعد اشتعال الانتفاضة بسبب دهس أحد المستوطنين لأربعة شباب من حي الشجاعية بواسطة شاحنة، وبشكل متعمد قررت الحركة استثمار هذا الموقف في تأجيج نار الغضب وإشعال المواجهات مع المحتلين.

استجابت جماهير الشعب الفلطسيني لنداءات وبيانات حماس، وانتشرت المواجهات في المدن والقرى الفلسطينية بسرعة النار في الهشيم، ورأى التنظيم العسكري للحركة استحواذ عمليات كتائب عز الدين القسام وهو الاسم الجديد لتنظيم المجاهدون العسكري التابع لحماس - على إعجاب الناس وتقديرهم، لما تميزت به من قوة ودقة، ولنتائجها الموجعة، وأثرها النفسي الكبير على الصهاينة.

عملت الحركة على تطوير أجهزتها السياسية والعسكرية والأمنية، وأوكلت مزيدا من المهمات لكتائب القسام، وفصلته عن الجهاز السياسي للحركة، ومنحته صلاحيات واسعة في التحرك والتنفيذ، مما جعل مهمة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في ملاحقة أفراده أشد صعوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت